الشافعي الصغير
137
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
لأن من صدق في شيء صدق في صفته وإن ذهب بعضهم إلى تصديق المستعير لأن الأصل عدم الشرط واحترام ماله وإلا بأن لم يشرط عليه القلع فإن اختار المستعير القلع قلع بلا أرش لأنه ملكه وقد رضي بنقصه ولا تلزمه تسوية الأرض في الأصح لأن الإعارة مع علم المعير بأن للمستعير أن يقلع رضا بما يحدث من القلع قلت الأصح تلزمه التسوية والله أعلم لأنه قلع باختياره ولو امتنع منه لم يجبر عليه فيلزمه إذا قلع ردها إلى ما كانت عليه ليرد كما أخذ وهذا هو مرادهم بالتسوية عند إطلاقها فلا يكلف ترابا آخر لو كان ترابها لا يكفيها ومحله كما بحثه السبكي وغيره في حفر حاصله بالقلع بخلاف ما حصل في زمن العارية لأجل الغرس والبناء فإنها حدثت بالاستعمال وهذا ظاهر بل قال الأذرعي إن كلام الأصحاب مصرح بهذا التفصيل ولو حفر زائدا على حاجة القلع لزمه الزائد جزما وإن لم يختر المستعير القلع لم يقلع مجانا لاحترامه إذ هو موضوع بحق بل للمعير الخيار لأنه المحسن ولأنه مالك الأرض التي هي الأصل بين أن يبقيه بأجرة لمثله واستشكل مع جهالة المدة فلذا قال الأسنوي وأقرب ما يمكن سلوكه ما مر في بيع حق البناء دائما على الأرض بعوض حال بلفظ بيع أو إجارة فينظر لما شغل من الأرض ثم يقال لو أجر هذا لنحو بناء دائما بحال كم يساوي فإذا قيل كذا أوجبناه وعليه فالأوجه أن له إبدال ما قلع لأنه بذلك التقدير ملك منفعة الأرض على الدوام لأن المالك لما