الشافعي الصغير

138

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

رضي بالأجرة وأخذها كان كأنه آجره الآن إجارة مؤبدة أو يقلع أو يهدم البناء وإن وقف مسجدا خلافا لما نقل عن ابن الرفعة أنه يتعين إبقاؤه بالأجرة ويضمن أرش نقصه وهو ما بين قيمته قائما ومقلوعا كما في الكفاية ولا بد من ملاحظة كونه مستحق الأخذ لنقص قيمته حينئذ كما ذكره العمراني والظاهر كما قاله ابن الرفعة أن مؤنة القلع على صاحب البناء والغراس كالإجارة حيث يجب فيها ذلك على المستأجر أما أجرة نقل النقض فعلى مالكه قطعا ولو أراد تملك البعض وإبقاء البعض بالأجرة أو القلع بالأرش وإبقاء البعض فالأوجه كما بحثه الزركشي عدم إجابته لكثرة الضرر على المستعير إذ ما جاز فيه التخيير لا يجوز تبعيضه كالكفارة قيل أو يتملكه بعقد مشتمل على إيجاب وقبول ولا يلحق بالشفيع كما قال الأسنوي إنه يؤخذ من كلام الرافعي بقيمته حال التملك مستحق القلع وهو الأصح كنظائره من الشفعة وغيرها ومن ثم قيل إنهما جزما به في مواضع وجرى عليه جمع متأخرون ولم يعتمدوا ما في الروضة هنا من تخصيص التخيير بالتملك والقلع ولا ما في الكتاب فالمعتمد تخييره بين الأمور الثلاثة بل نقل بعضهم الاتفاق على ذلك قال الرافعي في باب الهبة في رجوع الأب في هبته إنه يتخير بين الأمور الثلاثة كالعارية وأيضا فيستفاد اعتماد ذلك من مجموع ما صححه المصنف في الروضة والكتاب وقد يتعين الأول بأن بنى أو غرس شريك بإذن شريكه ثم رجع كما نقلاه عن المتولي وأقراه فإن لم يرض بها أعرض عنها كما يأتي خلافا لابن الصلاح ومحل التخيير بين الثلاثة إذا لم يوقف وإلا تخير بين الأولين وامتنع الثالث وإذا لم توقف الأرض فإن وقفت لم يقلع بالأرش إلا إذا كان أصلح للوقف من التبقية بالأجرة ولم يتملك بالقيمة إلا إذا كان الواقف شرط جواز تحصيل مثلها من ريعه وبذلك أفتى ابن الصلاح في نظيره من الإجارة وظاهر ما تقرر أن التبقية بالأجرة تأتي في هذه الحالة حتى على ما مر عن الشيخين وبحث في الإسعاد أن المعير