الشافعي الصغير
135
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
من شروط المبيع أو ترك الطم لم يجز لأن وضع الإجارة جلب النفع لا دفع الضرر فإن كانت بئر حش أو يجتمع فيها ماء المزاريب وأراد الطم أو التملك فكما مر أو التقرير بعوض فكما لو صالح على إجراء الماء على سطح بمال وإلا إذا أعار كفنا وكفن فيه وإن لم يدفن فإن الأصح بقاؤه على ملكه ولا يرجع فيه حتى يندرس أيضا وإلا إذا قال أعيروا داري بعد موتي لزيد سنة مثلا وخرجت من الثلث فيمتنع على الوارث الرجوع أو نذر أن يعيره مدة معلومة أو أن لا يرجع وإلا إذا رجع معير سفينة بها أمتعة موضوعة وهي في اللجة ويستحق الأجرة من حينئذ كما بحثه ابن الرفعة كما لو رجع قبل انتهاء الزرع وإلا إذا أعار ثوبا للستر أو الفرش على نجس في مفروضة كما بحثه الأسنوي لحرمة قطع الفرض ويوافقه قول البحر ليس للمعير الاسترداد ولا للمستعير الرد إلا بعد فراغ الصلاة لكن يرد على ذلك قول المجموع لو رجع المعير في أثناء الصلاة نزعه وبنى على صلاته ولا إعادة عليه بلا خلاف وقياسه ذلك في المفروش على النجس إلا أن عليه الإعادة وعلى الأول فالأوجه لزوم الاقتصار على أقل مجزئ من واجباتها بعد الرجوع وقد حمل الوالد رحمه الله تعالى الأول على ما إذا استعار ذلك ليصلي فيه الفرض ورجع بعد الشروع فهي لازمة من جهتهما والثاني على ما إذا استعارها لمطلق الصلاة