الشافعي الصغير

134

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

إن أمن ظهور شيء من الميت وضرره ولو أظهره السيل من قبره وجب إعادته فيه فورا ما لم يمكن حمله إلى موضع مباح يمكن دفنه فيه من غير تأخير فلا يجوز كما بحثه ابن الرفعة وعلى المعير لولي الميت كما في الروضة مؤنة حفر ما رجع فيه قبل الدفن لأنه المورط له وفارق ما لو بادر إلى الأرض بعد تكريب المستعير لها فإنه لا يلزمه أجرة التكريب بأن الدفن لا يمكن بدون الحفر والزرع يمكن بدون التكريب ويؤخذ منه أنه لو أعاره لغراس أو بناء من لازمه التكريب ورجع بعده غرم له أجرة الحفر وهو كذلك وأنه لو انفسخت بنحو جنون المعير لم تلزمه مؤنة حفر القبر كما يؤخذ من التعليل ولا يلزم الوارث طم ما حفره للإذن له فيه وفي الروضة عن البيان لو أعاره أرضا لحفر بئر فيها صح فإذا نبع الماء جاز للمستعير أخذه لأنه مباح بالإباحة وللمتولي تفصيل حاصله أن للمعير إذا رجع منعه من الاستقاء وله طمها مع غرم ما التزمه من المؤنة وتملكها بالبدل إن كان له فيها عين كآجر وخشب وإلا فإن قلنا القصارة ونحوها كالأعيان وهو الأصح فكذلك وإلا فلا والتقرير بأجرة إن احتاج الاستقاء إلى نحو استطراق في ملكه وأخذها في مقابلته فإن أخذها في مقابلة الماء فلا بد