الشافعي الصغير
105
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
لاستدراك ما سبق وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى ويشترط أن يقصده قبل فراغ الإقرار كما في نظيره من الطلاق ولكونه رفعا لبعض ما شمله اللفظ احتاج إلى نية ولو كان إخبارا ولا بعد فيه خلافا للزركشي ولم يستغرق المستثنى المستثنى منه فإن استغرقه كخمسة إلا خمسة كان باطلا بالإجماع إلا من شذ لما في ذلك من المناقضة الصريحة ولهذا لم يخرجوه على الجمع بين ما يجوز وما لا يجوز لانتفاء المناقضة فيه هذا كله إن اقتصر عليه وإلا كخمسة إلا خمسة إلا ثلاثة فهو صحيح لأنه استثنى من الخمسة خمسة إلا ثلاثة وخمسة إلا ثلاثة اثنان أو لأن الاستثناء من النفي إثبات وعكسه كما قال فلو قال له علي عشرة إلا تسعة أي إلا تسعة لا تلزم إلا ثمانية تلزم فتضم الواحد الباقي من العشرة فلذا كان الواجب ما ذكره بقوله لزمه تسعة وطريق ذلك ونظائره أن تجمع كل مثبت وكل منفي وتسقط هذا من ذاك فالباقي هو الواجب فمثبت هذه الصورة ثمانية عشر ومنفيها تسعة أسقطها منها تبقى تسعة ولو زاد عليها إلى الواحد كان مثبتها ثلاثين ومنفيها خمسة وعشرين أسقطها منها تبقى خمسة هذا كله عند تكرره من غير عطف وإلا كعشرة إلا خمسة وثلاثة أو إلا خمسة وإلا ثلاثة كانا مستثنيين من العشرة فيلزمه درهمان فإن كان لو جمعا استغرقا كعشرة إلا سبعة وثلاثة اختص البطلان بما به الاستغراق وهو الثلاثة فيلزمه ثلاثة وفي ليس له علي شيء إلا خمسة يلزمه خمسة وفي ليس له علي عشرة إلا خمسة لا يلزمه شيء لأن عشرة إلا خمسة خمسة فكأنه قال ليس له علي خمسة بجعل النفي موجها إلى كل من المستثنى والمستثنى منه وإن كان خارجا عن القاعدة السابقة أنه من النفي إثبات احتياطا للإلزام وفي ليس له علي أكثر من مائة لا تلزم المائة ولا أقل منها ولا يجمع مفرق في المستثنى منه ولا في المستثنى ولا فيهما لاستغراق ولا لعدمه فعلي درهمان ودرهم إلا درهما مستغرق وثلاثة إلا درهمين ودرهما أو إلا درهما ودرهما ودرهما نلغي درهما لحصول الاستغراق به فيجب درهم وكذا ثلاثة إلا درهما ودرهما يلزمه درهم لجواز الجمع هنا فلا استغراق ولو قال له علي شيء إلا شيئا أو مال إلا مالا أو نحوهما فكل من المستثنى والمستثنى منه مجمل فليفسرهما فإن فسر الثاني بأقل مما فسر به الأول صح الاستثناء وإلا لغا ولو قال له علي