الشافعي الصغير

104

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

مثلها وفيما يأتي لعمرو أو غصبتها من زيد بل أو ثم كما في الوسيط من عمرو سلمت لزيد إذ من تعلق حقه بشيء بمقتضى إقرار أحد به لم يملك رجوعه عنه سواء أقال ذلك متصلا بما قبله أم منفصلا عنه وإن طال الزمن والأظهر أن المقر يغرم قيمتها ولو مثلية لعمرو إن أخذها زيد منه جبرا بالحاكم لحيلولته بينه وبين ملكه بإقراره الأول كما يضمن قنا غصبه فأبق في يده والثاني لا يغرم له لأن الإقرار الثاني صادف ملك الغير فلا يلزمه به شيء كما لو أقر بالدار التي بيد زيد لعمرو ويجري الخلاف في غصبتها من زيد وهو غصبها من عمرو كما هو أوجه الوجهين ورجحه السبكي فإن قال غصبتها منه والملك فيها لعمرو وسلمت لزيد لأنه اعترف له باليد ولا يغرم لعمرو لجواز كونها ملك عمرو وهي في يد زيد بإجارة أو وصية بمنافعها أو نحو ذلك كرهن ولو قال عن عين في تركة مورثه هذه لزيد بل لعمرو ففي غرمه له طريقان أوجههما القطع بعدمه والفرق كونه معذورا هنا لعدم كمال اطلاعه ثم شرع في بيان الاستثناء وهو إخراج ما لولاه لدخل بنحو إلا فقال ويصح الاستثناء هنا ككل إنشاء وإخبار لوروده في الكتاب والسنة وهو مأخوذ من الثني بفتح فسكون أي الرجوع لرجوعه عما اقتضاه لفظه إن اتصل بالإجماع وما حكي عن ابن عباس قيل لم يثبت عنه ولئن ثبت فهو مؤول نعم السكوت اليسير بقدر سكتة تنفس أو عي أو تذكر أو انقطاع صوت غير مضر ويضر كلام أجنبي يسير أو سكوت طويل فلو قال له علي ألف الحمد لله إلا مائة أو أستغفر الله أو يا فلان ضر على ما أشار إليه في الروضة فإنه لما نقل صحة الاستثناء مع ذلك نظر فيه واستوضح غيره النظر في يا فلان بخلافه في أستغفر الله لقول الكافي لا يضر لأنه