الشافعي الصغير

88

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

بإذن المرتهن وموروث يملك الهالك التصرف فيه قبل موته بخلاف ما لا يملك الهالك بيعه مثلا بأن اشتراه ولم يقبضه لكنه حينئذ ليس في يد بائعه بأمانة بل هو مضمون عليه ومثله ما يملكه الغانم من الغنيمة مشاعا باختيار التملك وبيع موهوب رجع فيه الأصل قبل قبضه ومقسوم قسمة إفراز قبل قبضه بخلاف قسمة البيع ليس له بيع ما صار له فيها من نصيب صاحبه قبل قبضه ولا بيع شقص أخذه بشفعة قبل قبضه لأن الأخذ بها معاوضة ولو باع ماله في يد غيره أمانة فهل للبائع ولاية الانتزاع من ذلك الغير بدون إذن المشتري ليتخلص من الضمان ويستقر العقد الظاهر كما قاله الزركشي نعم بل يجب لتوجه التسليم على البائع وباق في يد وليه بعد رشده أو إفاقته لتمام الملك نعم لو أكرى صباغا أو قصارا لعمل ثوب وسلمه له فليس له بيعه قبله وكذا بعده إن لم يكن سلم الأجرة لأن له الحبس للعمل ولاستيفاء الأجرة كذا قالاه وهو تصوير إذ له حبسه لتمام العمل أيضا ولا ينافيه إطلاقهم جواز إبدال المستوفي به لإمكان حمل ذلك بقرينة ما هنا على ما إذا لم يتسلمه الأجير ولو استأجره لرعي غنمه شهرا أو ليحفظ متاعه المعين شهرا جاز له بيعها قبل انقضاء الشهر لأن حق الأجير لم يتعلق بعينه إذ للمستأجر أن يستعمله في مثل ذلك العمل كذا قاله المتولي وهو مبني على أنه هل يجوز إبدال المستوفى به أو لا والراجح