الشافعي الصغير
74
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
لكثرة اللبن وقلته لما تقرر ولإطلاق الخبر كما لا تختلف غرة الجنين باختلافه ذكورة وأنوثة ولا أرش الموضحة باختلافها صغرا وكبرا والأصح أن خيارها أي المصراة لا يختص بالنعم وهي الإبل والبقر والغنم بل يعم كل مأكول من الحيوان والجارية والأتان بالمثناة وهي الأنثى من الحمر الأهلية لرواية مسلم من اشترى مصراة وكون نحو الأرنب لا يقصد لبنه إلا نادرا إنما يرد لو أثبتوه قياسا وليس كذلك لما تقرر من شمول لفظ الخبر له لأن النكرة في حيز الشرط تعم والتعبد هنا غالب فمن ثم لم يستنبط من النص معنى يخصصه ولا يؤثر كون لبن الأخيرين لا يؤكل لأنه تقصد غزارته لتربية الولد وكبره والثاني يختص بالنعم لأن غيرها لا يقصد لبنه إلا على ندور ولكن لا يرد معهما شيئا بدل اللبن لأن لبن الأمة لا يعتاض عنه غالبا ولبن الأتان نجس وفي الجارية وجه أنه يرد بدله لصحة بيعه وأخذ العوض عنه وحبس ماء القناة وماء الرحى المرسل كل منهما عند البيع أو الإجارة حتى يتوهم المشتري أو المستأجر كثرته فيزيد في عوضه ومثلهما جميع المعاوضات وتحمير الوجه وتوريمه ووضع نحو قطن في شدقها وتسويد الشعر وتجعيده الدال على قوة البدن وهو ما فيه التواء وانقباض