الشافعي الصغير

75

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

لا كمفلفل السودان يثبت الخيار بجامع التدليس أو الضرر وشمل إطلاقه الذكر والأنثى وهو كذلك كما قاله الأذرعي ويلحق بذلك الخنثى فيما يظهر والأوجه تحريم ذلك لما مر من التدليس ولا بد في ثبوت الخيار من أن يكون ذلك بحيث لا يظهر لغالب الناس أنه مصنوع حتى لا ينسب المشتري إلى تقصير لا لطخ ثوبه أي الرقيق بمداد تخييلا لكتابته أو إلباسه ثوب نحو خباز ليوهم أنه كاتب أو خباز أو توريم ضرع الحيوان فلا رد له به في الأصح إذ ليس فيه كبير غرر لتقصير المشتري بعدم امتحانه والبحث عنه وقضية إطلاقهم عدم حرمته بخلاف التصرية ولو قيل بحرمته لم يبعد كما قاله بعض المتأخرين لأن الضرر الحاصل بالتصرية يرتفع عن المشتري بإثبات الخيار بخلاف هذا والثاني يثبت له الرد نظرا لمطلق التدليس ويجري الخلاف في إلباسه ثوبا مختصا بحرفة من أرباب الصنائع كما لو اشترى زجاجة يظنها جوهرة بثمن الجوهرة لأنه المقصر ومعلوم أن محل ذلك حيث كان لها قيمة وإلا فلا يصح بيعها ووجه ما تقرر وإن استشكله ابن عبد السلام أن حقيقة الرضا المشترطة لصحة البيع لا تعتبر مع التقصير ألا ترى أنه صلى الله عليه وسلم علم من يخدع في البيع أن يقول لا خلابة كما مر ولم يثبت له خيارا ولا أفسد شراءه فدل على ما ذكرناه