الشافعي الصغير
66
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
للأصل من استمرار العقد وإذا حلفنا البائع نحلفه على حسب بفتح السين أي مثل جوابه لفظا ومعنى فإن أجاب بلا يلزمني قبوله أو بلا رد له علي به حلف كذلك ولا يكلف التعرض لحدوثه لاحتمال علم المشتري به عند القبض أو رضاه بعده ولو ذكره كلف البينة أو ما بعته أو ما أقبضته إلا سليما حلف كذلك ولا يكفيه لا يستحق على الرد ولا يلزمني قبوله لعدم مطابقته لجوابه وقضية كلامهم أنه لو أجاب بلا يلزمني قبوله ثم أراد الحلف على أنه ما أقبضه إلا سليما لا يمكن وليس كذلك ولا يكفيه الحلف على نفي العلم ويجوز له الحلف على البت إذا اختبر خفايا أمر المبيع وكذا إن لم يختبرها اعتمادا على ظاهر السلامة حيث لم يظن خلافها ولم يثبت العيب إلا بشهادة عدلي شهادة كما جزم به القاضي وغيره وتبعهم ابن المقري في روضه ويؤيده ما ذكره الأصحاب أن عيب النكاح لا يثبت إلا بشهادة عدلين ا ه فإن فقدا صدق البائع بيمينه ويصدق المشتري بيمينه في عدم تقصيره في الرد وفي جهله بالعيب إن أمكن خفاء مثله عليه عند الرؤية كما قاله الدارمي فإن كان لا يخفى كقطع أنفه أو يده صدق البائع وفي أنه ظن أن ما رآه ليس بعيب وكان ممن يخفى عليه مثله وفي أنه إنما رضي بعيبه لأنه ظن العيب الفلاني فبان خلافه وأمكن اشتباه مثله عليه وكان العيب الذي بان أشد ضررا مما ظنه فيثبت له الرد في الجميع