الشافعي الصغير
67
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
والزيادة في المبيع أو الثمن المتصلة كالسمن وكبر الشجرة وتعلم الصنعة والقرآن تتبع الأصل في الرد لعدم إمكان إفرادها ولأن الملك قد تجدد بالفسخ فكانت الزيادة المتصلة فيه تابعة للأصل كالعقد ولو باع أرضا بها أصول نحو كراث فنبت ثم ردها بعيب فالنابت للمشتري والزيادة المنفصلة عينا ومنفعة كالولد والأجرة وكسب الدقيق وركاز وجده وما وهب له فقبله وقبضه وما وصي له به فقبله ومهر الجارية إذا وطئت بشبهة لا تمنع الرد بالعيب عملا بمقتضى العيب نعم ولد الأمة الذي لم يميز يمنع الرد لحرمة التفريق بينهما على الأصح المنصوص وإن جرى ابن المقري هنا على خلافه فيجب الأرش وإن لم يحصل يأس لأن تعذر الرد بامتناعه ولو مع الرضا صيره كالميئوس منه وهي أي الزيادة المنفصلة من المبيع للمشتري وللبائع في الثمن إن رد المبيع في الأولى أو الثمن في الثانية بعد القبض سواء أحدثت قبل القبض أم بعده لما صح أن رجلا ابتاع غلاما واستعمله مدة ثم رأى فيه عيبا وأراد رده فقال البائع يا رسول الله قد استعمل غلامي فقال صلى الله عليه وسلم الخراج بالضمان ومعناه إنما يخرج من المبيع من غلة وفائدة يكون للمشتري في مقابلة أنه لو تلف لكان من ضمانه أي لتلفه على ملكه فالمراد بالضمان في الخبر الضمان المعتبر بالملك لا أنه الضمان المعهود ووجوب الضمان على ذي اليد فيما ذكر ليس لكونه ملكه بل لوضع يده على ملك غيره بطريق مضمن وكذا إن رد قبله في الأصح بناء على أن الفسخ يرفع العقد من حينه وهو الأصح ومقابله مبني على أنه يرفعه من أصله وجمع المصنف بين الولد والأجرة ليعلم منه أنه لا فرق في امتناع ردها بين أن تكون من نفس المبيع كالولد أم لا كالأجرة وتمثيله للمتولد من