الشافعي الصغير
5
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
به كالصرف وبيع الطعام بالطعام وما استشكل به ثبوت الخيار في الصرف مع أن القصد به تروي العاقد في اختيار الأفضل له والمماثلة شرط في الربوي فالأمران مستويان فإذا قطع بانتفاء العلة فكيف يثبت الخيار يرد بما علم مما مر أن القصد بثبوت الخيار هنا مجرد التشهي على أن هذا غفلة عما مر فيها المعلوم منه أنها لا تمنع أن أحدهما أفضل والسلم والتولية والتشريك لشمول اسم البيع لها ولو باع العبد من نفسه لم يثبت له خيار كما في المجموع ولا لسيده خلافا للزركشي ولا يرد ذلك لأن هذا عقد عتاقة لا بيع وينبغي أن يلحق به البيع الضمني لأنه لا بد فيه من تقدير دخوله في ملك المشتري قبل العتق وذلك زمن لطيف لا يتأتى معه تقدير آخر فالخيار فيه غير ممكن قاله الزركشي ويثبت أيضا في قسمة الرد فقط دون قسمتي الإفراز والتعديل ولو بالتراضي لأن الممتنع عنه مجبر عليه وصلح المعاوضة على غير منفعة بخلاف صلح الحطيطة فإنه في الدين إبراء وفي العين هبة أما صلح المعاوضة على منفعة فإجارة ولا يرد عليه لما سيأتي في كلامه من عدم الخيار فيها وعلى دم العمد فلا يرد أيضا لأنه معاوضة غير محضة وقد علم من سياقه أنه لا خيار فيها ولو اشترى من يعتق عليه كأصله أو فرعه فإن قلنا فيما إذا كان الخيار لهما الملك في زمن الخيار للبائع وهو مرجوح أو موقوف وهو الأصح