الشافعي الصغير
453
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
الكفيل فليس للكفيل مطالبته وإن طالب المكفول له الكفيل كما رجحه ابن المقري وقال الزركشي إنه الأقرب لأنه لم يوجه أمره بطلبه قال وتوجيه اللزوم بتضمن المطالبة التوكيل بعيد إلا إن سأله المكفول له إحضاره إلى الحاكم فيجب حتما إذ هو وكيل رب الدين ولا حبس عليه إن لم يحضره مطلقا لما مر أنه إنما وجبت الإجابة لأنه وكيل مع استدعاء الحاكم أما الكفيل بالإذن فيحبس إن لم يحضره كما مر ولو مات الكفيل بطلت الكفالة ولا شيء للمكفول له في تركته أو المكفول له فلا ويبقى الحق لورثته فلو خلف ورثة ووصيا وغرماء لم يبرأ الكفيل إلا بالتسليم للجميع ويكفي التسليم إلى الموصى له عن التسليم إلى الوصي في أوجه الوجهين إن كان المؤدى له محصورا لا كالفقراء ونحوهم كما قاله الأذرعي هذا إن كانت الكفالة بسبب مال فإن لم تكن بسببه فالمستحق للكفالة الوارث وحده ويصح التكفل لمالك عين ولو خفيفة لا مؤنة لردها بردها لا قيمتها لو تلفت ممن هي بيده إن كانت يده يد ضمان وأذن من هي تحت يده أو قدر على انتزاعها منه فإن تعذر ردها لنحو تلف لم يلزمه شيء