الشافعي الصغير

445

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

محصور في عدد فالظاهر استيفاؤه بخلاف الديون لا حصر لأفرادها ولو ضمن ما بين درهم وعشرة لزمه ثمانية ولو مات مدين فسأل وارثه دائنه أن يبرئه ويكون ضامنا لما عليه فأبرأه ظانا صحة الضمان وأن الدين انتقل إلى ذمة الضامن لم يصح الإبراء لأنه بناه على ظن انتقاله للضامن ولم ينتقل عليه لأن الضمان بشرط براءة الأصيل غير صحيح ويدل لبطلان الإبراء قول الأم وتبعوه لو صالحه من ألف على خمسمائة صلح إنكار ثم أبرأه من خمسمائة ظانا صحة الصلح لم يصح الإبراء عين الخمسمائة التي أبرأ منها أم لا وقولهم لو أتى المكاتب لسيده بالنجوم فأخذها منه وقال اذهب فأنت حر خرج المال مستحقا بان عدم عتقه لأنه إنما عتقه بظن سلامة العوض وقولهم لو أتى بالبيع المشروط في بيع ظانا صحة الشرط بطل أو عالما فساده صح ولا ينافيه صحة الرهن بظن الوجوب لما مر ولما ذكر البلقيني ذلك قال وهذا يدل على أن المأتي به في نحو ذلك على ما أعتقده مخالفا لما في الباطن لا يؤاخذ به وتزييف الإمام لقول القاضي الموافق لذلك مزيف ا ه‍ ويؤخذ من قوله في نحو ذلك أنه لا بد في تصديقه من قرينة تقتضي صدق ما ادعاه من الظن ولو أبرأه في الدنيا دون الآخرة برئ فيهما لأن أحكام الآخرة مبنية على الدنيا ويؤخذ منه مساواة عكسه له إلا أن يقال إنه إبراء معلق لكن مر صحة تعليقه بالموت فيمكن أن يقال هذا مثله ولو كان له دين أصلي ودين ضمان على آخر فقال أبرأتك مما لي عليك برئ منهما . فصل في قسم الضمان الثاني وهو كفالة البدن وفيه خلاف وأصله قول إمامنا رضي الله عنه إنها ضعيفة أي من جهة القياس لأن الحر لا يدخل تحت اليد والمذهب منه صحة كفالة البدن وهي التزام إحضار المكفول أو جزء شائع منه كنصفه أو ما لا يبقى بدونه كرأسه أو قلبه أو روحه حيث كان المتكفل بجزئه حيا كما في الإرشاد لإطباق الناس عليها