الشافعي الصغير

441

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

والثمن في البائع لا يطالب الضامن بقيمته ظاهر كلامهم يخالفه والحاصل أن ضمان العهدة يكون ضمان عين فيما إذا كان الثمن معينا باقيا لم يتلف وضمان ذمة فيما عدا ذلك ولا يجري ضمان الدرك في نحو الرهن كما بحثه الولي العراقي لأنه لا ضمان فيه وكونه أي المضمون لازما ولو غير مستقر كمهر قبل دخول أو موت وثمن مبيع قبل قبض ودين سلم لا كنجوم كتابة إذ للمكاتب إسقاطها متى شاء فلا معنى للتوثق بها ومثل ذلك جعل الجعالة قبل الفراغ كما سيذكره والمراد باللازم ما لا يتسلط على فسخه من غير سبب ولو باعتبار وضعه ومن ثم يصح ضمان الثمن للبائع في مدة الخيار للمشتري وحده في الأصح لأنه آيل للزوم فاحتيج فيه للتوثق والثاني ينظر إلى أنه غير لازم الآن وعلم من ذلك صحة ما أشار إليه الإمام وهو أن تصحيح الضمان مفرع على أن الخيار لا يمنع نقل الملك في الثمن للبائع أما إذا منعه فهو ضمان ما لم يجب فلو كان الخيار لهما أو للبائع وحده لم يصح الضمان وقولهما عن المتولي بصحة الضمان هنا بلا خلاف مبني على مرجوح وهو أن ملك المبيع في زمن الخيار للمشتري وضمان الجعل كالرهن به فيصح بعد الفراغ للزومه لا قبله لجوازه مع كونه غير آيل للزوم بنفسه بل بالعمل وبه