الشافعي الصغير

425

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

نقول الفسخ بالخيار مستثنى ولا بعد كما أفاده الوالد رحمه الله تعالى في ذلك وإن استبعده بعض المتأخرين لأن العقد مزلزل ولا يشكل على صحة الحوالة في زمن الخيار بما إذا كان الخيار للبائع أو لهما لأن الثمن لم ينتقل عن ملك المشتري فقد أجيب بأن البائع إذا أحال فقد أجاز فوقعت الحوالة مقارنة للملك وذلك كاف وما قيل من أن هذا مشكل بامتناع بيع البائع الثمن في زمن الخيار إذا كان الخيار له رد بأنهم لما توسعوا في بيع الدين بالدين توسعوا في بيعه فيما ذكر والأصح صحة حوالة المكاتب سيده بالنجوم للزوم الدين من جهة المحتال والمحال عليه مع تشوف الشارع إلى العتق دون حوالة السيد عليه بالنجوم لأن له إسقاطها متى شاء لجواز الكتابة من جهته بخلاف دين المعاملة فتصح حوالة السيد به عليه ولا نظر إلى سقوطه بالتعجيز والثاني يصحان والثالث لا يصحان ويشترط العلم من كل منهما بما يحال به وعليه قدرا وصفة وجنسا كما فهم بالأولى أو أراد بالصفة ما يشمله كحلول وصحة وجوده وأضدادها لأن المجهول لا يصح بيعه فلا يصح بإبل الدية ولا عليها للجهل بها ومن ثم لم يصح الاعتياض عنها وفي قول تصح بإبل الدية وعليها بناء على جواز الاعتياض عنها وهو ضعيف ويشترط تساويهما أي المحال به وعليه في نفس الأمر وظن المحيل والمحتال وكأن وجه اعتبار ظنهما هنا دون نحو البيع الاحتياط للحوالة لخروجها عن القياس جنسا فلا تصح بدنانير على دراهم وعكسه لأنها معاوضة إرفاق كالقرض وقدرا فلا يحال بتسعة على عشرة وعكسه لما ذكر ويصح أن يحيل من له عليه خمسة بخمسة من عشرة له على المحال عليه وكذا حلولا وأجلا وقدر الأجل وصحة وكسرا وجودة ورداءة وغيرها من بقية الصفات في الأصح إلحاقا لتفاوت الوصف بتفاوت القدر والثاني إن كان النفع به للمحتال جاز وإلا فلا ولو أحال