الشافعي الصغير

419

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

الموات ما يشهد لذلك ا ه‍ ملخصا وفي القمولي لو ملكا دارين وخشب إحداهما بجدار الأخرى ولا يعرف كيف وضع فسقط الحائط لم يكن لصاحبه المنع من إعادتها فوقه وإن أعاده بآلته كما قاله الروياني وكذلك ليس له نقضه وغرم أرش نقصها ولا أن يطالب بأجرة ا ه‍ وفي الروضة في هذه الصورة أنه إذا انهدم الجدار فادعاه لم يكن له المنع من إعادتها فوقه بلا خلاف لأنا حكمنا بوضعها بحق وشككنا في المجوز للرجوع ا ه‍ وهذان صريحان فيما قدمناه وما أفتى به البارزي وجمع من أئمة عصره من أنه ليس لذي جدار به كوة ينزل منها ضوء لدار جاره هدمه ولا سدها ونقله عن فروق الجويني وأجاب التاج الفزاري عما يقال الهواء لا يقابل بعوض فكيف يكون فتح هذه بحق بأنه قد يكون اشترى منه بعض الحائط وفتحه طاقة غير ظاهر لأن احتمال ذلك بعيد فليس نظير ما قدمناه في الجذوع على أنه يحتمل أن يكون نزول الضوء من هذه الطاقة اتفاقا لا عن قصد بخلاف وضع الجذوع فإن ذلك لا يتصور فيها والسقف بين علوه أي الشخص وسفل غيره كجدار بين ملكين فينظر أيمكن إحداثه بعد العلو بأن يكون السقف عاليا فينقب وسط الحائط وتوضع رأس الجذوع في النقب ويوضع عليها ألواح أو غيرها فيصير البيت الواحد بيتين فيكون السقف في يدهما لاشتراكهما في الانتفاع به فإنه أرض لصاحب العلو وساتر لصاحب السفل أو لا أي وإن لم يمكن إحداثه كالأزج الذي لا يمكن عقده على وسط الجدار بعد امتداده في العلو فلصاحب السفل لاتصاله ببنائه ولو تنازعا أرضا ولأحدهما فيها بناء وغراس فالأوجه عدم الترجيح خلافا للقاضي الحسين وقوله لأن العادة لم تجر بإعارة الأرض لهما يرد بأنها جارية بالإجارة لذلك ولو تنازعا في دهليز أو عرصة فمن الباب إلى المرقى مشترك بينهما والباقي للأسفل والسلم في موضع الرقي للأعلى ولو لم يسمر لعود منفعته إليه كما نقله ابن كج عن الأكثرين وما نقل عن ابن خيران من أنه للأسفل كسائر المنقولات يرد بالفرق بينهما بما مر من التعليل وإن قال الشيخان إنه الوجه أما غير المثبت بموضع الرقي فهو لمن هو في ملكه وكالمثبت السابق المبني من لبن أو آجر ولا شيء تحته فإن كان تحته بيت فهو أي المرقى لا البيت الذي تحته بينهما أو موضع حب أو جرة فالمرقى للأعلى عملا بالظاهر مع ضعف منفعة الأسفل