الشافعي الصغير
416
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
يكن له أجرة إلا إن حكم على مالكها بالتفريغ ولو دخل الغصن المائل إلى هواء ملكه في برنية ونبت فيها أترجة وكبرت قطع الغصن والأترجة لتسلم البرنية لاستحقاق قطعهما قبل ذلك وإنما لم يذبح حيوان غيره إذا بلع جوهرة له لأن له حرمة قاله الماوردي والروياني ولو وصل غصنه بشجرة غيره كانت ثمرة الغصن لمالكه وإن كان متعديا قال البغوي ويقلع غصنه مجانا بخلاف غصن المأذون له لا يقلع مجانا بل بأرش نقصه أو يبقيه بأجرة ولا منع من غرس أو حفر يؤدي في المآل إلى انتشار العروق أو الأغصان وسريان النداوة إلى ملك غيره قال ابن عبد السلام ولو اشترى الدار في أول انتشارها إليها ثم عظمت وأضرت لم يكن له طلب إزالتها لعلمه بأنها ستزيد كمن اشترى مجروحا عالما فسرى الجرح ولو تنازعا جدارا بين ملكيهما فإن اتصل ببناء أحدهما بحيث يعلم أنهما بنيا معا فله اليد لأن اتصاله أمارة ظاهرة على يده فيحلف ويحكم له ما لم يقم بينة بخلافه ويتصور بأن يدخل نصف لبنات الجدار المتنازع فيه في جداره الخاص ونصف اللبنات من جداره الخاص في المتنازع فيه ويظهر ذلك في الزوايا ولا يحصل الرجحان بأن يوجد ذلك في مواضع معدودة من طرف الجدار لإمكان إحداثه بعد بناء الجدار بنزع لبنة ونحوها وإدراج أخرى وبأن يكون عليه أزج وهو العقد ولا يتصور إحداثه بعد تمام الجدار بأن أميل من مبتدإ ارتفاعه من الأرض كذا قاله الرافعي ومقتضاه أنه إذا أمكن إحداثه بأن يكون الميل بعد ارتفاع الجدار لا يكون فيه ترجيح وبه صرح الماوردي والقاضي والإمام لكن قضية كلام القاضي أبي الطيب وصاحب التنبيه أنه يفيد الترجيح لأن الظاهر أن الذي بنى الأزج بناه وقول المصنف أنهما بفتح الهمزة وزعم كسرها لأن حيث لا تضاف إلا إلى جملة غفلة عن كونها معمولة ليعلم لا لحيث وبفرض كونها معمولة لحيث