الشافعي الصغير
417
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
لا يتعين الكسر لأن الجملة التي يضاف لها حيث لا يشترط ذكر جزأيها وإلا فلهما أي وإن لم يكن يحصل الاتصال المذكور بأن يكون منفصلا عنهما أو متصلا بهما مطلقا أو بأحدهما اتصالا يمكن إحداثه فاليد لهما لانتفاء المرجح وأفهم أنه لا يحصل الترجيح بغير ذلك من نقش بظاهر الجدار كصور وكتابات متخذة من جص أو آجر أو غيره ولا طاقات ومحاريب بباطنه وتوجيه بناء كأن يبني بلبنات مقطعة ويجعل الأطراف الصحاح إلى جانب ومواضع الكسر إلى جانب ومعاقد قمط وهو حبل رقيق يشد به الجريد ونحوه وإنما لم يرجح بهذه الأشياء لأن كون الجدار بين الملكين علامة قوية في الاشتراك فلا يغير بأسباب ضعيفة معظم القصد بها الزينة كالتجصيص والتزويق فإن أقام أحدهما بينة أنه له قضي له به لأن البينة مقدمة على اليد وتكون العرصة له تبعا وإلا أي وإن لم يقم أحدهما بينة بل أقامها كل منهما حلفا أي حلف كل على نفي استحقاق صاحبه للنصف الذي في يده وأنه يستحق النصف الذي بيد صاحبه لأن كل واحد منهما مدعى عليه ويده على النصف فالقول قوله فيه كالعين الكاملة ولا بد أن يضمن يمينه النفي والإثبات كما فسرنا به كلام المصنف فإن حلفا أو نكلا جعل بينهما لظاهر اليد وإن حلف أحدهما ونكل الآخر قضي له بالجميع سواء أنكل عن يمين الإثبات أم النفي أم عنهما وإن حلف من ابتدى بيمينه ونكل الآخر حلف الأول اليمين المردودة وقضي له بالكل وإن نكل الأول ورغب الثاني في اليمين فقد اجتمع عليه يمين النفي للنصف الذي ادعاه الأول ويمين الإثبات للنصف الذي ادعاه هو فيكفيه يمين واحدة يجمع فيها النفي والإثبات كما علم من كلامهم وقول السبكي الظاهر أنه لو حلف أن جميعها له كفاه لأنه متضمن للنفي والإثبات فيه نظر لما مر في التحالف أن اليمين لا يكتفى فيها باللازم ولو كان لأحدهما عليه جذوع لم يزجج لأن وضعها قد يكون بإعارة أو إجارة أو بيع أو قضاء قاض يرى الإجبار على الوضع فلا يترك المحقق بالمحتمل ولأن الجذوع كالأمتعة فيما لو تنازعا اثنان دارا بيدهما ولأحدهما أمتعة وعبر بالجذوع دون الجذع تبعا للمحرر لينص على خلاف أبي حنيفة فإن عنده الترجيح بالجمع دون الواحد وفي