الشافعي الصغير
412
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
الممتنع عليها لما فيه من بقاء عين الوقف وفي غير ذلك يجبر الممتنع على إجارة الأرض المشتركة وبها يندفع الضرر فإن أراد الشريك إعادة منهدم بآلة لنفسه لم يمنع ليصل إلى حقه بذلك وينفرد بالانتفاع به وشمل كلامه ما لو كان الأس مشتركا وهو المنقول المعتمد خلافا للبارزي لأن له غرضا في وصوله إلى حقه ولتقصير الممتنع في الجملة ولأن للباني حقا في الحمل عليه فكان له الإعادة لأجل ذلك سواء أكان له عليه قبل الانهدام بناء أو جذوع أم لا ويكون المعاد بمال نفسه ملكه يضع عليه ما شاء وينقضه إذا شاء لأنه بآلته ولا حق لغيره فيه نعم لو كان للممتنع عليه حمل فهو على حاله ولو قال الآخر لا تنقضه وأغرم لك حصتي لم تلزمه إجابته كما لا يلزمه ابتداء العمارة ولو أنفق على البئر أو النهر لم يكن له منع الشريك من الانتفاع بالماء إلا إن أداره بنحو دولابه المحدث وإن أراد إعادته بنقضه المشترك فللآخر منعه كسائر الأعيان المشتركة وأفهم كلامه جواز الإقدام عليه عند عدم المنع قال في المطلب إنه المفهوم من كلامهم بلا شك والنقض بكسر النون وضمها وجمعهما أنقاض قاله في الدقائق ولو تعاونا على إعادته بنقضه عاد مشتركا كما كان سواء أتعاونا ببدنهما أم بإخراج أجرة لأنهما مستويان في العمل والجدار والعرصة فلو شرط زيادة لم يصح ولو انفرد أحدهما بالإعادة بالآلة المشتركة وشرط له الآخر زيادة على حصته كسدس جاز وكانت الزيادة في مقابلة عمله في نصيب الآخر ومحل هذا إذا جعل له الزيادة من النقض والعرصة حالا فإن شرطه بعد البناء لم يصح لأن الأعيان لا تؤجل قاله الإمام كما لو شرط للمرضعة جزء من الرقيق المرتضع ولو أعاده بآلة أحدهما وشرط له الآخر ثلثي الجدار جاز ويكون قد قابل ثلث الآلة المملوكة له وعمله بسدس العرصة المبني عليها قال الرافعي ولا يخفى أن شرط الصحة