الشافعي الصغير

411

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

في ملك الغير وله أن يستند إليه ويسند متاعا لا يضر وله ذلك في جدار الأجنبي وإن منع المالك من ذلك إذ المنع منه عناد محض وهو كالاستضاءة بسراج غيره والاستظلال بجداره وقوله لا يضر من زيادته ولا بد منه وليس له إجبار شريكه على العمارة في الجديد لخبر لا يحل مال امرئ مسلم وأما خبر لا ضرر ولا ضرار فمخصوص بغير هذا إذ الممتنع يتضرر أيضا بتكليفه العمارة والضرر لا يزال بالضرر ويجري ذلك في نهر وقناة وبئر مشتركة واتخاذ سترة بين سطحيهما ونحو ذلك كزراعة أرض مشتركة وكسقي نبات كما قاله القاضي وغيره ورجحه الأذرعي وقول الجوري يلزم أن يسقي الأشجار اتفاقا ضعيف والقديم ونص عليه في الأم والبويطي في مسألة العلو الإجبار صيانة للأملاك المشتركة عن التعطيل قال الزركشي وينبغي تقييد القولين بمطلق التصرف فلو كان لمحجور عليه ومصلحته في العمارة وجب على وليه الموافقة ولا يخفى أن محلهما في غير الوقف أما هو فتجب على الشريك فيه العمارة فلو قال أحد الموقوف عليهم لا أعمر وقال الآخر أنا أعمر أجبر