الشافعي الصغير
410
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
قال الأذرعي وغيره وسكتوا عن حفر الأساس وينبغي اشتراط بيان قدره لاختلاف الغرض به فإن المالك قد يحفر سردابا أو غيره تحت البناء لينتفع بأرضه ويمنع من ذلك مزاحمة تعميق الأساس بل ينبغي أن لا يصح إيجار الأرض للبناء عليها ولا بيع البناء فيها إلا بعد حفر الأساس ليرى ما يؤجره أو يبيعه أو يبيع حقوقه اللهم إلا أن يكون وجه الأرض صخرة لا يحتاج أن يحفر للبناء أساس أو يكون البناء خفيفا لا يحتاج إلى أساس والبحث الأخير محله إذا أجره ليبني على الأساس لا فيما إذا أجره الأرض ليبني عليها وبين له موضع الأساس وطوله وعرضه وعمقه أخذا من كلام الشامل وأما الجدار المشترك بين اثنين فليس لأحدهما وضع جذوعه عليه بغير إذن ولا ظن رضا في الجديد هذان القولان هما السابقان في جدار الأجنبي وقد مر توجيههما وليس له أن يتد فيه وتدا بكسر التاء فيهما أو يفتح منه كوة بلا إذن كبقية المشتركات وكذا لا يترب الكتاب بترابه إن لم يعلم رضاه ككل ما يضايق فيه عادة فإن أذن جاز لكن بشرط أن لا يكون بعوض في مسألة الكوة وإلا كان صلحا عن الضوء والهواء المجرد ذكره ابن الرفعة قال وإذا فتح بالإذن فليس له السد أيضا إلا به لأنه تصرف