الشافعي الصغير

409

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

إعادته من ماله ليبني عليه قال الأسنوي كان له ذلك كما صرح به جماعة وقال السبكي إنه قضية كلام الأصحاب وفهم من كلام المصنف عدم الانفساخ بالانهدام وقضية تعليل الرافعي اختصاص ذلك بما إذا وقع العقد بلفظ البيع ونحوه فأما إذا أجر إجارة مؤقتة فيجري في انفساخها الخلاف في انهدام الدار المستأجرة هل يوجب الفسخ ومن هدم السفل من مالك أو غيره طولب بقيمة حق البناء على العلو للحيلولة سواء أبنى الأعلى أم لا مع غرم أرش النقص إن كان قد بنى وهو ما بين قيمته قائما ومهدوما فإن أعيد السفل استعيدت القيمة لزوال الحيلولة وله البناء إن لم يكن بنى وإعادته إن كان قد بنى ولا يغرم الهادم أجرة البناء لمدة الحيلولة قال الإمام لأن الحق على التأبيد وما يتقدر لا ينحط مما لا يتناهى قال الأسنوي وفي كلامه إشارة إلى الوجوب فيما إذا وقعت الإجارة على مدة والمتجه عدم الوجوب لأن وجوب الأجرة للحيلولة إنما محله عند قيام العين ولم يصرحوا بوجوب إعادة الجدار على مالكه وينبغي أن يقال إن هدمه مالكه عدوانا فعليه إعادته وإن هدمه أجنبي أو مالكه وقد استهدم لم يجب لكن يثبت للمشتري الفسخ إن كان ذلك قبل التخلية وقد مر أن الأصح عدم وجوب إعادته مطلقا وسواء كان الإذن في وضع البناء بعوض أو غيره ومر أن هذا لغة صحيحة فلا اعتراض عليه يشترط بيان قدر الموضع المبني عليه طولا وعرضا وسمك الجدران وكيفيتها أي كيفية الجدران أهي مجوفة أم منضدة وهي ما التصق بعضها إلى بعض من حجر أو غيره وكيفية السقف المحمول عليها هل هو من خشب أو أزج وهو العقد المسمى بالقبو وهل هو بالقصب أو بالجريد لأن الغرض يختلف بذلك ولا يشترط ذكر الوزن في الأصح ولو كانت الآلات حاضرة كفت مشاهدتها عن وصفها ولو أذن في البناء على أرضه كفى بيان قدر محل البناء عن موضعه وطوله وعرضه لأن الأرض تحمل كل شيء فلا يختلف الغرض إلا بقدر مكان البناء