الشافعي الصغير

366

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

جنون فوليه وليه في الصغر وهو الأب ثم الجد وقيل وليه القاضي والفرق بين التصحيحين أن السفه مجتهد فيه فاحتاج إلى نظر الحاكم بخلاف الجنون ولا يصح من المحجور عليه لسفه حسا أو شرعا بيع ولو بغبطة أو في الذمة ولا شراء وإن أذن الولي وقدر العوض لأن تصحيح ذلك يؤدي إلى إبطال معنى الحجر ولأنهما إتلاف أو مظنة الإتلاف نعم قال الماوردي له إيجار نفسه إن لم يكن عمله مقصودا في نفسه لاستغنائه بماله لأن له التطوع بمنفعته حينئذ فالإجارة أولى بخلاف ما إذا قصد عمله إذ لوليه إجباره على الكسب حينئذ ليرتفق به في النفقة فلا يتعاطى إيجار غيره ولا إعتاق حال حياته ولو بعوض كالكتابة لما مر فلو كان بعد الموت كتدبير ووصية صح ويكفر في غير القتل كاليمين بالصوم كالمعسر لئلا يضيع ماله بخلاف القتل فإن الولي يعتق عنه فيه لأن سببه حصل به قتل آدمي معصوم لحق الله تعالى بدليل ما حكاه في المطلب عن الجوري