الشافعي الصغير

367

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

عن نص الشافعي من أنه يكفر بالصوم في كفارة الظهار فظهر أن المعتمد ما قررناه وجرى عليه ابن المقري في روضه وقضية ذلك أنه يكفر بالصوم في كفارة الجماع وهو كذلك خلافا لمن ذهب إلى تكفيره بالمال فيها ويفرق بين القتل وغيره بأن فيما ذكر زجرا له عن القتل لتضرره بإخراج ماله في كفارته مع عظم القتل وتشوف الشارع لحفظ النفوس ولا هبة منه لما مر بخلاف الهبة له لأنه ليس بتفويت وإنما هو تحصيل ويصح قبوله الهبة دون الوصية لأنه تصرف مالي كذا اقتضاه كلام الروضة وجزم به ابن المقري وهو المعتمد ووجهه أنه غير أهل لتملك بعقد وقبوله الوصية تملك وليس فوريا فأنيط بالولي وصح قبوله الهبة مراعاة لمصلحته لاشتراط اتصال قبولها بإيجابها مع كونه ليس بمملك وقد يوجد إيجابها مع غيبة وليه قال الماوردي وإذا صححنا قبول ذلك لا يجوز تسليم الموهوب والموصى به إليه فإن سلمهما إليه ضمن الموصى به دون الموهوب لأنه ملك الموصى به بقبوله بخلاف الموهوب ولا نكاح يقبله لنفسه بغير إذن وليه لأنه إتلاف للمال أو مظنة إتلافه وقوله بغير إذن وليه قال الشارح قيد في الجميع لرعاية الخلاف الآتي لما فيه من التفصيل فصح المفهوم وذهب غيره إلى عوده للنكاح خاصة إذ هو الذي يصح بالإذن دون ما قبله كما سيأتي وهو أوضح أما قبوله النكاح لغيره بالوكالة فصحيح كما قاله الرافعي في الوكالة وأما الإيجاب فلا مطلقا لا أصالة ولا وكالة ولو