الشافعي الصغير

359

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

عطية القرظي كنت من سبي بني قريظة فكانوا ينظرون من أنبت الشعر قتل ومن لم ينبت لم يقتل فكشفوا عن عانتي فوجدوها لم تنبت فجعلوني في السبي ووقت إمكانه وقت إمكان الاحتلام ولو لم يحتلم وشهد عدلان بأن سنه دون خمس عشرة سنة لم يحكم ببلوغه بالإنبات قاله الماوردي وقضيته أنه دليل البلوغ بالسن وقال الأسنوي كالسبكي يتجه أنه دليل للبلوغ بأحدهما ا ه‍ وهذا هو الأصح ويجوز النظر إلى عانة من احتجنا لمعرفة بلوغه للخبر المار وخرج بها شعر اللحية والإبط فليس دليلا للبلوغ لندورهما دون خمس عشرة سنة ولأن إنباتهما لو دل على البلوغ لما كشفوا العانة في وقعة بني قريظة لما فيه من كشف العورة مع الاستغناء عنه وفي معناهما الشارب وثقل الصوت ونهود الثدي ونتو طرف الحلقوم وانفراق الأرنبة ونحو ذلك لا المسلم في الأصح فلا يكون علامة على بلوغه لسهولة مراجعة آبائه وأقاربه المسلمين ولأنه متهم في الإنبات فربما تعجله بدواء دفعا للحجر وتشوفا للولايات بخلاف غيره فإنه يفضي به إلى القتل أو ضرب الجزية وهذا جرى على الأصل والغالب إذ الأنثى والخنثى ومن تعذرت مراجعة أقاربه المسلمين كذلك ويصدق ولد كافر سبي فادعى الاستعجال بالدواء بيمينه لدفع القتل لا لإسقاط جزية لو كان من أولاد أهل الذمة وطولب بها والفرق الاحتياط لحق المسلمين في الحالين ويجب تحليفه في الأولى إذا أراده ولا يشكل تحليفه بأنه يثبت صباه والصبي لا يحلف لمنع كونه يثبته بل هو ثابت بالأصل وإنما العلامة وهي الإنبات عارضها دعواه الاستعجال فضعفت دلالتها على البلوغ فاحتيج لمعين لما عارضها وأيضا فالاحتياط لحقن الدم قد يوجب مخالفة القياس ولذا قبلت جزية المجوس مع حرمة