الشافعي الصغير
360
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
مناكحتهم علينا وهذا التفصيل هو المعتمد وتزيد المرأة عليه حيضا لوقت إمكانه السابق بالإجماع وحبلا وعبر غيره بالولادة وكل منهما ليس بلوغا وإنما البلوغ بالإنزال والولادة المسبوقة بالحبل دليل عليه ومن ثم يحكم بالبلوغ قبلها بستة أشهر ولحظة فلو أتت المطلقة بولد يلحق الزوج حكمنا بالبلوغ لها قبل الطلاق بما مر وسكت المصنف عن الخنثى المشكل وحكمه أنه إن أمنى بذكره وحاض من فرجه حكم ببلوغه لا إن وجدا أو أحدهما من أحد الفرجين لجواز أن يظهر من الآخر ما يعارضه كذا قاله الجمهور وهو المعتمد وإن قال الإمام ينبغي الحكم ببلوغه بأحدهما كما يحكم بالإيضاح به ثم يغير إن ظهر خلافه وقال الرافعي إنه الحق وسكت عليه المصنف وأما قول الإمام كالحكم بالإيضاح به ففرق ابن الرفعة بين الحكم بالبلوغ بذلك وبين الحكم بالذكورة والأنوثة بأن احتمال ذكورته مساو لاحتمال أنوثته فإذا ظهرت صورة مني به أو حيض في وقت إمكانه غلب على الظن الذكورة أو الأنوثة فتعين العمل به مع أنه لا غاية بعده محققة تنتظر ولا يحكم بالبلوغ لأن الأصل الصبا فلا نبطله عما يجوز أن يظهر بعده ما يقدح في ترتب الحكم عليه مع أن لنا غاية تنتظر وهي استكمال خمس عشرة سنة وأما قوله ثم يغير فقال الأذرعي تغير الحكم فيما يمكن من الأقوال والأفعال التي تبقى معها الحياة ظاهر لكن إذا حكمنا ببلوغه رتبنا عليه أثره من القتل بقود وردة وغيرهما مع بقاء الشك في البلوغ وفيه بعد ا ه وقال المتولي إن وقع ذلك مرة لم يحكم ببلوغه وإن تكرر حكمنا به قال المصنف وهو حسن غريب قال الأسنوي والاستدلال بالحيض على الأنوثة وبالمني عليها أو على الذكورة شرطه التكرار والإمام والرافعي استندا في تصويب الأخذ بأحد الأمرين إلى القياس على الأخذ بالذكورة أو الأنوثة فعلم أن صورة ذلك في التكرار ا ه