الشافعي الصغير
35
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
فلا رد ولا أرش لتقصيره والثاني لا يثبت لأنه قد يتسلط على التصرف بالقبض فيدخل المبيع في ضمانه أيضا فلو كان عن ضمان البائع أدى إلى توالي ضمانين نعم لو اشترى حاملا فوضعت في يده ونقصت بسبب الوضع فلا رد كسائر العيوب الحادثة كما قالاه ومنازعة الأسنوي وغيره فيه مردودة بأنه كموته بمرض سابق المذكورة في قوله بخلاف موته بمرض سابق على ما ذكر جهله في الأصح لأن المرض يتزايد فيحصل الموت بالزائد ولا تتحقق إضافته إلى السابق فلا رد له بذلك أي لا يرجع في ثمنه حينئذ فالمراد نفي رد الثمن لا المبيع للعلم بتعذر رده بموته وإليه أشار الشارح بقوله فلا يثبت به لازم الرد فلا اعتراض حينئذ نعم للمشتري أرش المرض من الثمن وهو ما بين قيمته صحيحا ومريضا وقت القبض ولو كان المرض غير مخوف بأن لم يورث نقصا عند القبض فلا أرش جزما ومقابل الأصح يقول السابق أفضى إليه فكأنه سبق فينفسخ البيع قبيل الموت ولو قتل المبيع بردة سابقة هو مثال نبه به على الضابط الأعم وهو أن يقتل بموجب سابق كقتل أو حرابة أو ترك صلاة بشروطه ضمنه البائع في الأصح لما مر فيرد ثمنه للمشتري إن كان جاهلا لعذره وإلا فلا وكون القتل في تارك الصلاة إنما هو على تصميمه على عدم القضاء غير ضار إذ الموجب هو الترك والتصميم إنما هو شرط الاستيفاء كالردة فإنها الموجبة للقتل والتصميم عليها شرط للاستيفاء ويتفرع على مسألتي نحو المرض والردة مؤن تجهيزه فهي على المشتري في الأولى وعلى البائع في الثانية أي إن أريد تجهيز المرتد إذ الوجوب منتف فيه والثاني لا يضمنه البائع ولكن تعلق القتل به عيب يثبت به الأرش وهو ما بين قيمته مستحق القتل وغير مستحقه من الثمن ولو استلحق البائع المبيع ووجدت شروط الاستلحاق ثبت نسبه منه ولكن لا يبطل البيع إلا إن أقام بينة بذلك أو صدقه المشتري أخذا مما يأتي أول محرمات النكاح إن أباه لو استلحق زوجته ولم يصدقه لم ينفسخ النكاح وإن كانت أخته وعلم من كلام المصنف صحة بيع المرتد كالمريض المشرف على الهلاك وكذا المتحتم قتله بالمحاربة ولا قيمة على متلفه كما نقلاه في الثانية عن القفال وقول بعضهم لعله بناها على أن المغلب في قتل المحارب معنى الحد لكن الصحيح أن المغلب فيه معنى القصاص وأنه لو قتله غير الإمام بغير إذن لزمه دينه وقضيته أنه يلزم قاتل العبد المحارب قيمة لمالكه نبه على ذلك الأذرعي أجاب عنه الوالد رحمه الله تعالى بحمله على قاتله بأمر الإمام وأما المرتد