الشافعي الصغير
36
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
فلا فرق في قاتله بين الإمام وغيره وبه صرح المتولي مع أن الحكم غير منحصر فيه وفي المرتد بل هو جار في غيرهما كتارك الصلاة والصائل والزاني المحصن بأن زنى ذمي ثم التحق بدار الحرب ثم استرق فيصح بيعهم ولا قيمة على متلفهم وخرج بالإتلاف ما لو غصب إنسان المرتد مثلا فتلف عنده فإنه يضمنه لتعديه على مال غيره وإنما لم يضمن بالقتل لأن قتله في حكم إقالة الحد فمن ابتدر قتله من المسلمين كان مقيما حد الله تعالى وهذا يمثل بعبد مغصوب في يد الغاصب يقول له مولاه اقتله فلو قتله لم يضمنه ولو تلف في يده ضمنه على ما جزم به الأسنوي ونقله عن الإمام عن الشيخ أبي علي لكنه مردود إذ المرتد لا قيمة له فكما لا يضمن بالإتلاف لا يضمن بالتلف والفرق بين مسألتنا ومسألة قول مالك المغصوب لغاصبه اقتله واضح وسيأتي ذلك واضحا في باب الغصب وأن حاصله أن الردة إن طرأت في يد الغاصب ضمنه وإن كانت موجودة قبل الغصب لم يضمنه ولو باع حيوانا أو غيره بشرط براءته من العيوب في المبيع أو أن لا يرد بها صح العقد مطلقا كما علم مما مر في المناهي