الشافعي الصغير
346
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
يضارب لما فيه من التفريق من حين الرجوع إلى البيع وفي عبارة المصنف قلاقة ومعناها أنه إذا لم يبذل البائع قيمة الولد فالأصح أنه تباع الأم والولد معا ويصرف ما يخص الولد إلى المفلس وما يخص الأم للبائع والثاني لا يصرف إليه حصة الأم بل يبطل حقه من الرجوع ويضارب بالثمن ولو كانت الدابة المبيعة حاملا عند الرجوع دون البيع أو عكسه بالنصب أي حاملا عند البيع دون الرجوع بأن انفصل الولد قبله فالأصح تعدي الرجوع إلى الولد وجه الأصح في الأولى كون الحمل تابعا في البيع فكذا في الرجوع ووجه مقابله أن البائع إنما يرجع فيما كان عند البيع والحمل ليس كذلك فيرجع في الأم فقط قبل الوضع كما قاله الجويني وذكر المصنف في الروضة أنه ظاهر كلام الأكثرين لا بعده على ما ذكره الصيدلاني وإنما رجح الوجه الثاني في نظائر المسألة من الرهن والرد بالعيب ورجوع الوالد في الهبة لأن الرهن ضعيف بخلاف الفسخ لنقله الملك وفي الرد بعيب ورجوع الوالد في هبته لأن سبب الفسخ هنا نشأ من جهة المفلس فلم تراع جهته بخلافه ثم وأما الصورة الثانية فالخلاف فيها مفرع على كون الحمل يعلم فكأنه باع عينين فيرجع فيهما أو لا يعلم فلا يرجع فيه ولما كان الأصح العلم كان الأصح الرجوع ولو كانت حاملا عندهما رجع فيها حاملا قطعا ولو حدث بينهما وانفصل فقد مر أنه للمشتري وبذلك تكمل للمسألة أربعة أحوال واستتار الثمر بكمامه بكسر الكاف وهو أوعية الطلع وظهوره بالتأبير أي تشقق الطلع قريب من استتار الجنين وانفصاله فإذا كانت الثمرة على النخل المبيعة عند البيع غير مؤبرة وعند الرجوع مؤبرة فهي كالحمل عند البيع المنفصل قبل الرجوع فيتعدى الرجوع إليها عن الراجح وهي أولى بتعدي الرجوع إليها من الحمل لأنها مشاهدة موثوق بها بخلافه ولذلك قطع بعضهم بالرجوع فيها ولو حدثت الثمرة بعد البيع وهي غير مؤبرة عند الرجوع رجع فيها على الراجح لما مر في نظير ذلك من الحمل وهذه المسألة لا تتناولها عبارة المصنف كما قاله الشارح دافعا به الاعتراض عليه بأن هذه أولى بعدم تعدي الرجوع ولو كانت الثمرة غير مؤبرة عند البيع والرجوع رجع فيها جزما ولو حدثت بعد البيع وكانت مؤبرة عند الرجوع فهي للمشتري ومتى رجع البائع في الأصل من الشجر أو الأرض وبقيت الثمرة أو الزرع فللمفلس والغرماء تركه إلى وقت الجذاذ من غير أجرة ولو غرس المشتري الأرض المبيعة أو بنى فيها ثم أفلس