الشافعي الصغير

347

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

وحجر عليه قبل وفاء الثمن واختار البائع الرجوع في الأرض فإن اتفق الغرماء والمفلس على تفريغها من الغراس والبناء فعلوا لأن الحق لهم لا يعدوهم وتجب تسوية الحفر وغرامة أرش النقص من مال المفلس إن نقصت بالقلع وتقدم البائع به على سائر الغرماء لأنه لتخليص ماله وإصلاحه كما قاله الأكثرون وجزم به في الكفاية وإنما لم يرجع البائع بأرش مبيع وجده ناقصا كما مر لأن النقص هنا حدث بعد الرجوع وأخذها يعني البائع برجوعه لأنها عين ماله لم يتعلق بها حق لغيره وليس له إلزامهم بأخذ قيمة الغراس والبناء ليتملكهما مع الأرض لأن المبيع قد سلم له وينبغي كما قاله الأذرعي أن لا يقلع إلا بعد رجوعه في الأرض كما اقتضاه كلام العمراني وغيره وإلا فقد يوافقهم ثم لا يرجع فيتضرروا إلا أن تكون المصلحة لهم فلا يشترط تقدم رجوعه وإن امتنعوا من القلع لم يجبروا عليه لوضع المشتري للبناء والغراس بحق فلم يكن متعديا بل له أي البائع أن يضارب بالثمن وله أن يرجع في الأرض ذكره زيادة إيضاح وحينئذ يلزمه أن يتملك الغراس والبناء