الشافعي الصغير
345
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
ومقتضى الضابط في المسألة السابقة أن لا يفوز البائع بالزيادة فأعلمه والمنفصلة كالثمرة المؤبرة والولد الحادثين بعد البيع للمشتري لأنها تتبع الملك بدليل الرد بالعيب ولأن الثمرة المذكورة لا تتبع الشجر في البيع فكذا في الرجوع وقضيته أنه لا يشترط تأبير الكل فلو تأبر البعض كان الكل للمفلس أيضا وهو قريب لأنه حينئذ لا يتبع في البيع فكذا في الرجوع ولا ينافيه ما يأتي في أحد التوأمين لأن الانفصال ثم حسي كالاتصال فأدير الأمر عليهما ولم ينظر إلى أن التوأمين كمحمل واحد ولو وضعت أحد توأمين عند المشتري ثم رجع البائع قبل وضع الآخر أعطي كل منهما حكمه فيما يظهر كما اعتمده الوالد رحمه الله تعالى وهو قياس المعتمد عند الشيخين في نظيرها سواء أبقي المولود أم لا لأن المدار هنا على الحدوث والانفصال في ملك المفلس ولم يوجد إلا في واحد وتوقف انقضاء العدة وما شاكله على انفصال الباقي لا ينافي ما ذكرناه لاختلاف المدرك فترجيح الشيخ أنها كما لو لم تضع شيئا ليس بظاهر والمراد بالمؤبرة ثمرة النخل وأما ثمرة غيره فما لا يدخل في مطلق بيع الشجر كان حكمه حكم المؤبرة وما يدخل كغيرها فورق الفرصاد والنبق والحناء والآس إن خرج والورد الأحمر إن تفتح والياسمين والتين والعنب وما أشبهه إن انعقد وتناثر نوره والرمان والجوز إن ظهر مؤبرة وإلا فلا فما لا يظهر حالة الشراء وكان كالمؤبرة حالة الرجوع بقي للمفلس وما لا يكون كذلك رجع فيه ويرجع البائع في الأصل دونها لأن الشارع إنما أثبت له الرجوع في المبيع فيقتصر عليه فإن كان الولد أي ولد الأمة صغيرا لم يميز وبذل بالمعجمة البائع قيمته أخذه مع أمه لامتناع التفريق ومال المفلس مبيع كله فأجيب البائع والأوجه أنه لا بد من عقد نظير ما يأتي في تملك المعير الغراس والبناء في الأرض المعارة وأنه لا بد من مقارنة هذا العقد للرجوع فلا يكفي الاتفاق عليه قبل حذرا من التفريق بينهما إذ هو ممتنع ولو في لحظة كما اقتضاه إطلاقهم وإلا أي وإن لم يبذلها فيباعان معا وتصرف إليه حصة الأم من الثمن وحصة الولد للغرماء فرارا من التفريق الممنوع منه وفيه إيصال كل منهما إلى حقه وكيفية التقسيط كما قاله الشيخ أبو حامد أن تقوم الأم ذات ولد لأنها تنقص به وقد استحق الرجوع فيها ناقصة ثم يقوم الولد ويضم قيمة أحدهما إلى قيمة الآخر ويقسم عليهما وقيل لا رجوع إذ لم يبذل القيمة بل