الشافعي الصغير

288

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

قاله الماوردي وإنما عبر بالراهن ليشمل الولي والصبي ونحوهما نعم الرهن المعار الخصم فيه المعير لا الراهن المستعير فإن لم يخاصم لم يخاصم المرتهن في الأصح وإن تعلق حقه بما في الذمة لأنه غير مالك وله إذا خاصم المالك حضور خصومته لتعلق حقه بالبدل والثاني يخاصم لتعلق حقه بما في الذمة ويجري الخلاف فيما لو غصب المرهون ومحل الخلاف إذا تمكن المالك من المخاصمة أما لو باع المالك العين المرهونة فللمرتهن المخاصمة جزما كما أفتى به البلقيني وهو ظاهر ويلحق بذلك ما لو أتلفه الراهن فيطالب المرتهن لئلا يفوت حقه من التوثق ووجه عدم تمكن الراهن من المخاصمة فيما لو باعه أنه يدعي حقا لغيره وهو المرتهن فلم يقبل منه على أن بيعه يكذب دعواه نعم لو غاب المرتهن وقد غصب الرهن جاز للقاضي نصب من يدعي على الغاصب لأن له إيجار مال الغائب لئلا تضيع المنافع ولأنا نعلم أن العاقل يرضى بحفظ ماله قال بعضهم بحثا وما ذكره الماوردي أن محل ما ذكر في الجناية إذا نقصت القيمة بها ولم يزد الأرش فلو لم تنقص بها كأن قطع ذكره وأنثياه أو نقصت بها وكان الأرش زائدا على ما نقص منها فإن المالك بالأرش كله في الأولى وبالزائد على ما ذكر في الثانية ممنوع لتعلق حق المرتهن بذلك فهو كما لو زاد سعر المرهون بعد رهنه ولهذا قال البلقيني لم أر من ذكره غيره وما أظن أنه يوافق عليه وتشبيهه في الأولى بنماء الرهن مردود فإن النماء لم يتناوله عقد الرهن بخلاف أبعاض العبد وقال في أثناء كلامه إن المرتهن إنما يتعلق حقه بما يضمن في الغصب وهو ممنوع فلا تلازم بين البابين وقال ثالثا إن مثل ذلك لا يضمن في الغصب وهو ممنوع فجميع ذلك مضمون في الغصب إلا ما سقط بآفة