الشافعي الصغير
289
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
سماوية ولا نقص انتهى فالراجح خلاف ما قاله الماوردي وإن قال الزركشي إنه ظاهر فلو جنى رقيق على الرقيق المرهون ووجب قصاص اقتص الراهن منه أو عفي مجانا وفات الرهن لفوات محله من غير بدل هذا إن كانت الجناية في النفس فإن كانت في طرف أو نحوه فالراهن باق بحاله ولو أعرض الراهن عن القصاص والعفو بأن سكت عنهما لم يجبر على أحدهما فإن وجب المال بعفوه عن القصاص عليه أو بجناية خطأ أو شبه عمد أو عمد يوجب مالا لانتفاء المكافأة مثلا صار المال مرهونا وإن لم يقبض كما مر ولم يصح عفوه أي الراهن عنه لتعلق حق المرتهن به ولا يصح إبراء المرتهن الجاني لأنه غير مالك ولا يسقط بإبرائه حقه من الوثيقة إلا إن أسقطه منها ولا يسري الرهن إلى زيادته أي المرهون المنفصلة كثمر وولد ولبن وصوف ومهر وكسب لأن الرهن لا يزيل الملك فلم يسر إليها كالإجارة وقد يعبر عن المنفصلة بالعينية والمتصلة بالوصفية بخلاف المتصلة كسمن وكبر شجرة لعدم تمييزها فتتبع الأصل وقد أفتى بعض أهل اليمن فيما لو رهنه بيضة فتفرخت بأنه لا يزول الرهن على المشهور أخذا من مسألة التفليس ولا يبعد إجراء وجه فيه فيها ورجحه طائفة من الأصحاب وأفتى الناشري فيمن رهن بذرا وأقبضه ثم استأذن الراهن المرتهن في التلاؤم به فأذن له المرتهن ببقاء الرهن حتى يبقى الزرع وما تولد منه مرهونا أخذا من الفلس في البذر فلو رهن حاملا وحل الأجل وهي حامل بيعت كذلك لأنا إن قلنا إن الحمل يعلم وهو الأصح فكأنه رهنهما معا وإلا فقد رهنها والحمل محض صفة وكما تباع حاملا في الدين تباع كذلك لنحو جناية كما شمل ذلك عبارة المحرر وإن ولدته بيع معها في الأظهر بناء على أن الحمل يعلم فهو رهن والثاني لا يباع معها بناء على مقابله فهو كالحادث بعد العقد وإن كانت حاملا عند البيع دون الرهن فالولد ليس برهن في الأظهر بناء على كونه يعلم والثاني نعم بناء على مقابلة فيتبع كالصفة وما اقتضاه كلامه من أن مقابل الأظهر أن الولد يكون مرهونا غير مراد إذ هو مفرع على أن الحمل لا يعلم فكيف