الشافعي الصغير
279
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
موكله عن المبيع فيهما ولو لم يعلم العدل بالزيادة حتى لزم البيع وهي مستقرة قال السبكي الأقرب عندي تبين الفسخ لكن لم أر من صرح به ولو ارتفعت الأسواق في زمن الخيار فينبغي أن يجب عليه الفسخ كما لو طلب بزيادة بل أولى ولم يذكروه ولا فرق في هذا بين عدل الرهن وغيره من الوكلاء والأوصياء ونحوهم ممن يتصرف لغيره ومؤنة المرهون التي بها بقاؤه من نفقة رقيق وكسوته وعلف دابة وأجرة سقي أشجار وجذاذ ثمار وتجفيفها ورد آبق ونحو ذلك على الراهن المالك إجماعا فعلم منه أن مؤنة المرهون المستعار على المالك لا الراهن ويجبر عليها لحق المرتهن على الصحيح حفظا للوثيقة والثاني لا يجبر عند الامتناع ولكن يبيع القاضي جزءا منه فيها بحسب الحاجة إلا أن تستغرق المؤنة الرهن قبل الأجل فيباع ويجعل ثمنه رهنا وعلى الأول لو غاب المالك أو أعسر فكما يأتي في هرب الجمال لا يقال قوله ويجبر عليها إلخ حشو غير محتاج له بل يوهم أن الإيجاب متفق عليه وأن الخلاف إنما هو في الإجبار وليس كذلك ولو حذفه لكان أصوب نعم لو حذف الواو من قوله ويجبر زال الإبهام خاصة لأنا نمنع ذلك إذ كلام الروضة صريح في أن الخلاف في الإجبار وعدمه فقط والاختصاص الخلاف بهذا لم يفرعه على ما قبله ولم يغن عنه من حيث الخلاف ولا من حيث الحكم لأن رعاية حق المرتهن أوجبت عليه حق الملك وحق الله تعالى وقد قدمنا أن كون المؤنة على المالك مجمع عليه إلا ما حكي عن الحسن البصري وحينئذ فثبوت الواو متعين واستثناء المؤن المتعلقة بالمداواة كفصد وحجامة وتوديج دابة وهو بمنزلة الفصد في الآدمي ومعالجة بأدوية حيث لا تجب عليه من كلامهم غير صحيح لعدم تسميتها مؤنة فلم يتناولها كلامهم لكن سيأتي في النفقات أنه يجب على السيد أجرة الطبيب وثمن الأدوية وإن لم يجب عليه ذلك لنفسه اكتفاء بداعية الطبع في حق نفسه بل الرقيق أولى بذلك من القريب فيحمل ما هنا من عدم الوجوب على أنه لا يجب ذلك من خالص ماله بل في عين المرهون يباع جزء منه لأجلها إن لم يتعذر بيع جزء منه وإلا وجب في خالص ماله حفظا