الشافعي الصغير

280

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

لحق القن ولهذا ذكرها المصنف عقب ذلك بقوله ولا يمنع الراهن من مصلحة المرهون كفصد وحجامة ومعالجة بالأدوية والمراهم حفظا لملكه ولأن فيه مصلحة وقلما يتولد منه ضرر فلو لم تكن حاجة منع من الفصد دون الحجامة قال الماوردي والروياني لخبر روى قطع العروق مسقمة والحجامة خير منه وله ختان الرقيق إن لم يخف منه وكان يندمل قبل الحلول صغيرا كان أم كبيرا كما أطلقه الجمهور لأنه لا بد منه والغالب فيه السلامة وأما عدهم عدم الختان عيبا في الكبير فأجيب عنه بحمله على كبير يخاف عليه من الختان وبأن التعييب بذلك مستحق كما لو رهن رقيقا سارقا فإنه يقطع في يد المرتهن وإن كان عيبا وله قطع السلعة والمداواة إن غلبت السلامة فإن غلب التلف أو استوى الأمران أو شك فلا ويتخير في قطع نحو يد متآكلة إن جرى الخطران وغلبت السلامة في القطع على خطر الترك وإن استوى الخطران أو زاد خطر القطع بخلاف ما إذا لم تغلب السلامة فلا يجوز القطع ولو كان الخطر في الترك دون القطع أو لا خطر في واحد منهما فله القطع كما فهم بالأولى وكذا لو كان الخطر في القطع دون الترك وغلبت السلامة كما فهم من قطع السلعة والمداواة وله أيضا نقل مزدحم من نخل إن قال أهل الخبرة نقلها أنفع وقطع بعضها لإصلاح الأكثر والمقطوع منها مرهون بحاله وكذا ما يجف منها بلا قطع بالأولى وما يحدث من جريد وليف وسعف غير مرهون وكذا ما كان منها ظاهرا عند العقد كصوف بظهر الغنم