الشافعي الصغير
278
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
الراهن والمرتهن به رده الزركشي تبعا لابن النقيب بأن الحق لهما لا يعدوهما فيجوز بغير ذلك بخلاف العدل ورد عليه الشيخ بأن الكلام في كل منهما منفردا نعم محله في بيع الراهن كما قاله الزركشي فيما إذا نقص عن الدين فإن لم ينقص عنه كما لو كان المرهون يساوي مائة والدين عشرة فباعه بإذن المرتهن بالعشرة صح إذ لا ضرر على المرتهن في ذلك ولو قال الراهن للعدل لا تبعه إلا بالدراهم وقال له المرتهن لا تبعه إلا بالدنانير ولم يبع بواحد منهما لاختلافهما في الإذن كذا أطلقاه ومحله كما قال الزركشي إذا كان للمرتهن فيه غرض وإلا كأن كان حقه دراهم ونقد البلد دراهم فقال الراهن بع بالدراهم وقال المرتهن بع بالدنانير فلا يراعى خلافه ويباع بالدراهم كما قطع به القاضي أبو الطيب والماوردي وغيرهما وإذا امتنع على العدل البيع بواحد منهما باعه الحاكم بنقد البلد وأخذ به حق المرتهن إن لم يكن من نقد البلد أو باع بجنس الدين وإن لم يكن من نقد البلد إن رأى ذلك حيث كان الرهن بقدر الحق فإن زاد في الثمن راغب يوثق به زيادة لا يتغابن بمثلها بعد لزوم البيع لم يؤثر ويسن أن يستقبل المشتري ليبيعه من الراغب بالزيادة أو من المشتري إن شاء أو زاد الراغب قبل انقضاء الخيار للمجلس أو الشرط وهو ممن يوثق به فليفسخ أي العدل البيع حتما وليبعه له أو للمشتري إن شاء ولو باعه ابتداء من غير فسخ صح وكان فسخا وهو أولى وأحوط لأنه قد يفسخ فيرجع الراغب فلو لم يفعل ما ذكر انفسخ لأن زمن الخيار كحالة العقد وهو يمتنع عليه أن يبيع بثمن وهناك راغب بزيادة فلو رجع الراغب عن الزيادة فإن كان قبل التمكن من بيعه فالبيع الأول بحاله وإلا بطل واستؤنف من غير افتقار إلى إذن جديد إن كان الخيار لهما أو للبائع لعدم انتقال الملك فلا يشكل بامتناع بيع الوكيل ما رد عليه بعيب أو بفسخ مشتريه بخيار مختص به لزوال ملك