الشافعي الصغير

272

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

يتأت بيعه إلا بإحضاره ولم يثق بالراهن بعث الحاكم من يقبضه وأجرته على الراهن ولو شرطا أي الراهن والمرتهن وضعه أي المرهون عند عدل جاز لأن كلا منهما قد لا يثق بصاحبه وكما يتولى العدل الحفظ يتولى القبض أيضا كما اقتضاه كلام ابن الرفعة ولو شرط كونه في يد المرتهن يوما وفي يد العدل يوما جاز وخرج بعدل الفاسق فلا يضعانه عنده إذا كانا متصرفين أو أحدهما عن الغير كولي ووكيل وقيم ومأذون له وعامل قراض ومكاتب حيث يجوز لهم ذلك وإلا فيجوز وعلى هذا يحمل قول الشرحين والروضة عند ثالث إذ عبارة المصنف أولى لأن مفهومها فيه تفصيل فلا يرد ولو شرطا وضعه بعد اللزوم عند الراهن صح كما اقتضاه كلام صاحب المطلب خلافا لما اقتضاه كلام الغزالي إلا أن يحمل كلامه على ابتداء القبض ولو ادعى العدل رده إليهما أو هلاكه صدق وليس له رده إلى أحدهما فإن أتلفه خطأ أو أتلفه غيره ولو عمدا أخذ منه البدل وحفظه بالإذن الأول أو أتلفه عمدا أخذ منه البدل ووضع عند آخر لتعديه بإتلاف المرهون قال الأذرعي والظاهر أن أخذ القيمة في المتقوم أما المثلي فيطالب بمثله قال وكأن الصورة فيما إذا أتلفه عمدا عدوانا أما لو أتلفه مكرها أو دفعا لصيال فيكون كما لو أتلفه خطأ انتهى وهو محمول في الشق الأخير على ما لو عدل عما يندفع به إلى أعلى منه وإلا فلا