الشافعي الصغير
273
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
ضمان أو عند اثنين مثلا ونصا على اجتماعهما على حفظه أو الانفراد به فذاك ظاهر أنه يتبع الشرط فيه وإن أطلقا فليس لأحدهما الانفراد بحفظه في الأصح كما في نظيرة من الوكالة والوصية فيجعلانه في حرز لهما فإن انفرد أحدهما بحفظه ضمن نصفه أو سلم أحدهما إلى الآخر ضمنا معا النصف ومقابل الأصح له الانفراد لما في اجتماعهما من المشقة ولو غصبه المرتهن من العدل أو غصب العين شخص من مؤتمن كمودع ثم ردها إلى من غصبها منه برئ بخلاف من غصب من الملتقط اللقطة قبل تملكها ثم ردها إليه لم يبرأ لأن المالك لم يأتمنه أو غصب العين من ضامن مأذون كمستعير ومستام ثم ردت إليه برئ كما جزم به في الأنوار ولا ينتقل المرهون عند آخر إلا إن اتفق العاقدان عليه فحينئذ يجوز ولو بلا سبب ولو مات العدل الموضوع عنده أو فسق أو عجز عن حفظه أو زاد فسق الفاسق أو حدثت عداوة بينه وبين أحدهما وطلبا أو أحدهما نقله نقل وجعله حيث يتفقان سواء أكان عدلا أم فاسقا بشرطه المار وإن تشاحا وضعه الحاكم عند عدل يراه لأنه العدل قطعا للنزاع ولو كان في يد المرتهن فتغير حاله فكتغير حال العدل ولو لم يشرط في بيع أو كان وارث المرتهن أزيد