الشافعي الصغير
259
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
لم يبطل إذنه وأما في التخمر والإباق فبالقياس على ما لو كان بعد القبض لاغتفار ما يقع في الدوام ووجه مقابله اختلاله في حال ضعف الرهن وعدم لزومه لكن ما دام خمرا ولو بعد القبض حكم الرهن باطل لخروجه عن المالية فإذا تخلل عادت الرهنية ولو قبل القبض ومن ثم لو تخمر ثم تخلل قبضه خلا ولا يصح القبض في حال الخمرية فإن فعل استأنف القبض بعد التخلل لفساد القبض الأول وللمرتهن الخيار في بيع شرط فيه الرهن بانقلاب العصير خمرا قبل القبض وإن تخلل لنقص الخل عن العصير بخلاف انقلابه بعد القبض لأنه تخمر في يده وتخمر المبيع قبل قبضه كتخمر الرهن بعده في بطلان حكم العقد وعوده إذا عاد خلا لا في عدم ثبوت الخيار أيضا ولو مات المرهون فدبغ المالك أو غيره جلده لم يعد رهنا لأن ماليته حدثت بالمعالجة ولا نظر لكون الخل قد يحدث بها فإنه نادر ولو أعرض عنه المالك ملكه دابغه وخرج عن الرهن كما قاله الأذرعي وعلم مما تقرر صحة رهن العصير مطلقا وإن كان قابلا للتخمر وليس للراهن المقبض تصرف مع غير المرتهن بغير إذنه يزيل الملك كبيع وهبة ووقف إذ لو صح لفاتت الوثيقة فإن كانت معه أو بإذنه صحت كما سيأتي نعم له قتله قودا ودفعا