الشافعي الصغير

257

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

يحصل به الرجوع في الأظهر إذ مقصوده العتق وهو مناف للرهن والثاني لا لأن الرجوع عن التدبير ممكن وبإحبالها منه أو من أصله كما في فتاوى القاضي لتعلق العتق به وضابط ذلك أن كل تصرف يمنع ابتداء الرهن فطريانه قبل القبض يبطل الرهن وكل تصرف لا يمنع ابتداءه لا يفسخه قبل القبض إلا الرهن والهبة من غير قبض لا الوطء فقط لأنه استخدام ولا التزويج إذ لا تعلق له بمورد الرهن بل رهن المزوج ابتداء جائز سواء أكان المزوج عبدا أم أمة ولا الإجارة وإن حل الدين المرهون به قبل انقضائها وتقييد الفارقي بما إذا كانت قيمته مؤجرا لا تنقص عن قدر الدين وإلا كان رجوعا كما لو تصرف بما يخرج المرهون عن أن يستوفي منه الدين كان رجوعا فكذا إذا كان يمنع من استيفاء بعضه مردود بظاهر إطلاق الأصحاب لأن الرهن قبل القبض ليس بلازم ولو مات العاقد راهنا أو مرتهنا أو وكيلاهما أو وكيل أحدهما قبل القبض للمرهون أو جن أو أغمي عليه أو حجر عليه بسفه أو فلس أو تخمر العصير أو أبق العبد قبل القبض فيهن أو جنى لم يبطل أي الرهن في الأصح أما في الموت فلأن مصير الرهن إلى اللزوم فلا يتأثر بموته كالبيع في زمن الخيار ووجه