الشافعي الصغير
249
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
الدينين لم يصح الرهن وقد يغني العلم عن التعيين لأن الإيهام ينافيه ولو ظن دينا فرهن أو أدى فبان خلافه لغا كل من الرهن والأداء أو ظن صحة شرط رهن فاسد فرهن وثم دين في نفس الأمر صح لوجود مقتضيه واستثنى ابن خيران مما مر ما لو ضمن من درهم إلى عشرة فإنه يجوز بخلاف الرهن به ونقله الزركشي عنه وأقره والأوجه الصحة في الرهن كالضمان إذ المؤثر هنا الجهل والإيهام وهما منتفيان ثابتا أي موجودا حالا ولا يغني عنه لفظ الدين إذ لا يلزم من التسمية الوجود وإلا لم يسم المعدوم معدوما لازما في نفس كثمن البيع بعد الخيار دون دين الكتابة فاللزوم ومقابله وصفان للدين في نفسه وإن لم يوجد فحينئذ لا تلازم بين الثبوت واللزوم سواء أوجد معه استقرار كدين إتلاف وقرض أم لا كثمن مبيع لم يقبض وأجره ما لم تستوف منفعته فلا يصح الرهن بالعين