الشافعي الصغير
228
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
لأن له حينئذ مثلا ويظهر أخذا من العلة أن النصفين متساويان والأوجه عدم صحة قرض خميرة اللبن الحامض تلقى عليه ليروب وهي المسماة بالروبة لاختلاف حموضتها المقصودة ووهم من فهم اتحادها بخميرة الخبز وعلم من الضابط اشتراط كون المقرض معلوم القدر أي ولو مآلا لئلا يرد ما مر في نحو كف الطعام ليرد مثله أو صورته ويجوز إقراض المكيل وزنا وعكسه إن لم يتجاف في المكيال كالسلم ويرد حتما حيث لا استبدال المثل في المثلي لأنه أقرب إلى حقه ولو في نقد بطلت المعاملة به فشمل ذلك ما عمت به البلوى في زمننا في الديار المصرية من إقراض الفلوس الجدد ثم إبطالها وإخراج غيرها وإن لم تكن نقدا ويرد في المتقوم ويأتي ضابطهما في الغصب المثل صورة لخبر مسلم أنه صلى الله عليه وسلم استسلف بكرا ورد رباعيا وقال إن خياركم أحسنكم قضاء ومن لازم اعتبار المثلي الصوري اعتبار ما فيه من المعاني التي تزاد القيمة بها كحرفة الرقيق وفراهية الدابة كما قاله ابن النقيب فيرد ما يجمع تلك الصفات كلها حتى لا يفوت عليه شيء ويصدق المقترض فيها بيمينه لأنه غارم وما جرت به العادة في زماننا من دفع النقوط في الأفراح هل يكون هبة أو قرضا