الشافعي الصغير

226

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

في فتاويه ولا يجوز إقراض ماء القناة للجهل به إلا الجارية التي تحل للمقترض في الأظهر فلا يجوز إقراضها وإن لم تكن مشتهاة مع أنه لو جعل رأس المال جارية يحل للمسلم إليه وطؤها وكان المسلم فيه جارية أيضا جاز له أن يردها عن المسلم فيه لأن العقد لازم من الجانبين والثاني يجوز ذلك ورد بما سيأتي وامتناع قرضها لأنه قد يطؤها ثم يردها فتصير في معنى إعارة الجواري للوطء وهو ممتنع كما نقله مالك عن إجماع أهل المدينة وما نقل عن عطاء من جوازه رد بأنه مكذوب عليه ولا ينافيه جواز هبتها لفرعه مع جواز رجوعه فيها لجواز القرض من الجهتين ولأن موضوعه الرجوع ولو في البدل فأشبه الإعارة بخلاف الهبة فيهما وخرج بتحل للمقترض من تحرم عليه بنسب أو رضاع أو مصاهرة وكذا ملاعنة ونحو مجوسية ووثنية خلافا للأذرعي لا نحو أخت زوجته