الشافعي الصغير

225

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

إذا رضي الغرماء بتأخير القسمة إلى أن يجتمع المال كله كما نقل عن النص وعلم مما تقرر أن شرط المقترض أهلية المعاملة فقط ومراد المصنف بأهلية التبرع في المقرض التبرع المطلق فيما يقرضه إذ هو المراد في حالة الإطلاق فلا يرد عليه صحة وصية السفيه وتدبيره وتبرعه بمنفعة بدنه الخفيفة ويدل لذلك أن الألف واللام أفادت العموم وإن زعم بعضهم ورود ذلك ويجوز إقراض كل ما يسلم فيه أي في نوعه لصحة ثبوته في الذمة ولأنه صلى الله عليه وسلم اقترض بكرا وقيس عليه غيره وعلم أنه لا يرد امتناع السلم في المعين وجواز قرضه كالذي في الذمة فلو قال أقرضتك ألفا وقبل وتفارقا ثم أعطاه ألفا جاز إن قرب الفصل عرفا وإلا فلا وإن نازع فيه السبكي أما لو قال أقرضتك هذه الألف مثلا وتفارقا ثم سلمها إليه لم يضر وإن طال الفصل ويصح قرض كف من دراهم ليتبين قدرها بعد ويرد مثلها ولا أثر للجهل بها حالة العقد وقضية الضابط جواز إقراض النقد المغشوش لأنه مثلي تجوز المعاملة به في الذمة وهو ما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى واعتمده جمع متأخرون ولو جهل قدر غشه خلافا للسبكي في تقييده بذلك وللروياني في منعه مطلقا في الروضة هنا عن القاضي منع قرض المنفعة لامتناع السلم فيها وفيها كأصلها في الإجارة جوازهما وجمع الأسنوي وغيره أخذا من كلامهما بحمل المنع على منفعة محل معين والحل على منفعة في الذمة واعتمده الوالد رحمه الله تعالى