الشافعي الصغير

223

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

اشترط فيه شروط البيع المتقدمة في العاقدين والصيغة كما هو ظاهر حتى موافقة القبول للإيجاب فلو قال أقرضتك ألفا فقبل خمسمائة أو بالعكس لم يصح وما اعترض به من وضوح الفرق بأن المقرض متبرع فلم يقدح فيه قبول بعض المسمى ولا الزيادة عليه رد بمنع إطلاق كونه متبرعا كيف ووضع القرض أنه تمليك الشيء برد مثله فساوى البيع إذ هو تمليك الشيء بثمنه فكما اشترط ثم الموافقة فكذا هنا وكون القرض فيه شائبة تبرع كما يأتي لا ينافي ذلك لأن المعاوضة فيه هي المقصودة والقائل بأنه غير معاوضة هو مقابل الأصح ومن ثم قال جمع إن الإيجاب فيه غير شرط أيضا واختاره الأذرعي وقال قياس جواز المعاطاة في البيع جوازه هنا وما اعترض به الغزي من أنه سهو لأن شرط المعاطاة بذل العوض أو التزامه في الذمة وهو مفقود هنا غير صحيح بل هو السهو لأنهم أجروا خلاف المعاطاة في الرهن وغيره مما ليس فيه ذلك فما ذكره شرط للمعاطاة في البيع دون غيره أما القرض الحكمي فلا يشترط فيه صيغة كإطعام جائع وكسوة عار وإنفاق على لقيط ومنه أمر غيره بإعطاء ماله غرض فيه كإعطاء شاعر أو ظالم أو إطعام فقير وكبع هذا وأنفقه على نفسك بنية القرض ويصدق فيها وعمر داري كما يأتي آخر الصلح وفيما ذكر إن كان المرجوع به مقدرا أو معينا يرجع بمثله ولو صورة كالقرض وكاشتر هذا بثوبك لي