الشافعي الصغير

214

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

فصل في بيان أخذ غير المسلم فيه عنه ووقت أدائه ومكانه لا يصح أن يستبدل عن المسلم فيه غير بالرفع نيابة عن الفاعل جنسه كبر عن شعير ونوعه كمعقلي عن برني وتركي عن هندي وتمر عن رطب ومسقي بمطر عن مسقي بعين ومسقي بماء السماء عن مسقي بماء الوادي على ما نقله الريمي واعتمده هو وغيره وفيه نظر لأن ماء الوادي إن كان من عين فقد مر أو من مطر فهو ماء السماء أيضا اللهم إلا أن يعلم اختلاف ما ينبت منه اختلافا ظاهرا وزعم بعضهم أن اختلاف المكانين بمنزلة اختلاف النوعين وذلك لأنه بيع للمبيع قبل قبضه والحيلة فيه أن يفسخا السلم بأن يتقايلا فيه ثم يعتاض عن رأس المال ومن ذلك ما لو أسلم لآخر ثوبا في دراهم فأسلم الآخر إليه ثوبا في دراهم واستويا صفة وحلولا فلا يقع تقاص على المنقول المعتمد لأنه كالاعتياض عن المسلم فيه وهو ممتنع وقيل يجوز في نوعه لأن الجنس يجمعهما