الشافعي الصغير

215

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

فكان كما لو اتحد النوع واختلفت الصفة رد بقرب الاتحاد هنا ولو اعتبرنا جمع الجنس لاعتبرنا جمع جنس آخر كالحب ولم يمتنع في شيء فاندفع ما أطال به جمع لترجيحه وعلى الجواز لا يجب القبول لاختلاف الغرض ويجوز أردأ من المشروط لأنه من جنس حقه فإذا تراضيا به كان مسامحة بصفة ولا يجب قبوله ولو أجود من وجه لأنه دون حقه ويجوز أجود منه من كل وجه لعموم خبر خياركم أحسنكم قضاء ويجب قبوله في الأصح لأن الامتناع منه عناد وزيادته غير متميزة والظاهر أن باذله لم يجد غيره فخف أمر المنة فيه وأجبر على قبوله والثاني لا يجب لما فيه من المنة كما لو أسلم في خشبة خمسة أذرع فجاء بها ستة فلا يلزمه قبولها وفرق الأول بعدم إمكان فصل الجودة فهي تابعة بخلاف زيادة الخشبة نعم لو أضره قبوله ككون المأتي به أصله أو فرعه أو زوجه أو من أقر بحريته أو شهد بها فردا ولم تكمل البينة لم يلزمه ولو قبضه جاهلا فهل يفسد قبضه أو يصح ويعتق عليه وجهان أصحهما ثانيهما وفي نحو عمد وجهان أوجههما المنع لأن من الحكام من يحكم بعتقه