الشافعي الصغير

212

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

ودبس ما لم يخالطه ماء ولبأ وصابون لانضباط ناره وقصد أجزائه مع انضباطها وجص ونورة وزجاج وماء ورد كما جزم به الماوردي وغيره وفحم كما قاله السبكي آجر وأواني خزف انضبطت كما يعلم مما يأتي وعلم مما تقرر أن مراد المصنف كغيره بكون نار السكر ونحوه لطيفة أنها مضبوطة فلا اعتراض عليه حينئذ ولا يضر تأثير الشمس أو النار في تمييز سمن أو عسل لعدم اختلافه ويصح السلم في الشمع قال الأذرعي والظاهر جوازه في المسموط لأن النار لا تعمل فيه عملا له تأثير والأظهر منعه أي السلم في رؤوس الحيوان لاشتمالها على أبعاض مختلفة من المناخر والمشافر وغيرهما ويتعذر ضبطها والثاني الجواز بشرط أن تكون منقاة من الشعر والصوف موزونة قياسا على اللحم بعظمه وفرق الأول بأن عظمها أكثر من لحمها عكس سائر الأعضاء أما إذا لم تنق من الشعر ونحوه فلا يصح السلم فيها جزما ولا يحتاج إلى تقييدها بكونها نيئة لخروجه بقوله ولا يصح في المطبوخ وكذا لا يصح في الأكارع ولو نيئة منقاة لما فيها من الأبعاض المختلفة ولا يصح السلم في مختلف أجزاؤه كبرمة من نحو حجر معمولة أي محفورة بالآلة واحترز بها عما صب منها في قالب وهذا قيد أيضا فيما بعدها ما عدا الجلد كما يأتي وجلد ورق وكوز وطس بفتح أوله وكسره ويقال فيه طست وقمقم ومنارة بفتح الميم من النور ومن ثم كان الأشهر في جمعها مناور لا منائر وطنجير بكسر أوله وفتحه خلافا لمن جعل الفتح لحنا كالحريري وهو الدست ونحوها من حب وإبريق ونشاب لعدم انضباطها باختلاف أجزائها ومن ثم صح في قطع أو قصاصة جلد دبغ واستوت جوانبه وزنا قال الأشموني والمذهب جواز السلم في الأواني المتخذة من الفخار ولعله محمول على غير ما مر ويصح السلم في الأسطال المربعة مثلا والمدورة كما صرح به سليم في التقريب وقال الأذرعي إنه الصواب واقتضاه كلام الشيخ أبي حامد ولو لم تصب في قالب لعدم اختلافها بخلاف ضيقة الرؤوس ومحله عند اتحاد معدنها لا إن خالطه غيره وفيما صب منها أي المذكورات من أصلها المذاب في قالب بفتح اللام إذ مكسورها البسر الأحمر وقيل يجوز هنا الكسر أيضا وذلك بانضباطها بانضباط قوالبها وفي نقد إن كان رأس المال غيره لا مثله ولا أحد النقدين في الآخر كمطعوم في جنسه أو غيره