الشافعي الصغير

211

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

أو وزنه والمذهب جوازه في السويق والنشا ويجوز في قصب السكر وزنا أي في قشره الأسفل ويشترط قطع أعلاه الذي لا حلاوة فيه كما قاله الشافعي رضي الله عنه وقال المزني وقطع مجامع عروقه من أسفل وهذا هو الأصح ويطرح ما عليه من القشور ولا يصح السلم في العقار لأنه إن عين مكانه فالمعين لا يثبت في الذمة وإلا فمجهول ويصح في البقول ككرات وثوم وبصل وفجل وسلق ونعنع وهندبا وزنا فيذكر جنسها ونوعها ولونها وكبرها أو صغرها وبلدها ولا يصح السلم في السلجم والجزر إلا بعد قطع الورق لأن ورقها غير مقصود ويصح في الأشعار والأصواف والأوبار كما مرت الإشارة إليه فيذكر نوع أصله وذكورته أو أنوثته لأن صوف الإناث أنعم واغتنوا بذلك عن ذكر اللبن والخشونة وبلده ولونه ووقته هل هو خريفي أو ربيعي وطوله أو قصره ووزنه ولا يقبل إلا منقى من بعر ونحوه كشوك ويجوز شرط غسله ولا يصح في القز وفيه دوده حيا أو ميتا لأنه يمنع معرفة وزن القز أما بعد خروجه منه فيجوز ويصح في أنواع العطر كزعفران لانضباطها فيذكر وصفها من لون ونحوه ووزنها ونوعها وفي العسل وهو حيث أطلق عسل النحل زمانه ومكانه ولونه فيقول جبلي أو بلدي صيفي أو خريفي أبيض أو أصفر لاختلاف الغرض بذلك لأن الأول أطيب ويبين مرعاه كما نص عليه في الأم لتكيفه بما رعاه من داء كنور الفاكهة أو دواء كالكمون قال الأذرعي وكأن هذا في موضع يتصور فيه رعي هذا بمفرده وهذا بمفرده وفيه بعد ولا يشترط فيه العتق والحداثة أي ذكر أحدهما خلافا للماوردي لأن الغرض لا يختلف فيه بذلك لأنه لا يتغير إذ كل شيء يحفظ به ولا يصح السلم في المطبوخ والمشوي وكل ما أثرت فيه النار تأثيرا غير منضبط كالخبز لاختلاف الغرض باختلاف تأثير النار فيه ولهذا لو انضبطت ناره أو لطفت صح فيه على المعتمد ويفارق الربا بضيقه وذلك كسكر وفانيد وقند خلافا لمن زعم تقومه